الباب الرابع
في المسند وأحواله (١)
المُسند هو ـ الخبر ، والفعل التَّام ؛ واسم الفعل ، والمبتدأ الوصف المُستغنى بمرفوعه عن الخبر . وأخبار النَّواسخ . والمصدر النّائب عن الفعل .
وأحواله هي : الذكر ، والحذف ، والتّعريف ، والتّنكير ، والتّقديم والتّأخير ، وغيرها ـ وفي هذا الباب ثلاثة مباحث :
المبحث الأول
في ذكر المسند أو تركه
يُذكر المسند للأغراض التي سبقت في ذكر المسند إليه ـ وذلك :
١ ـ ككون ذكره هو الأصل ولا مُقتضَى للعُدول عنه .
نحو : العلم خيرٌ من المال .
٢ ـ وكضعف التَّعويل على دلالة القرينة ـ نحو حالي مستقيم ورزقي ميسور « إذ لو حُذف ميسور ـ لا يدلُّ عليه المذكور » .
٣ ـ وكضعف تنبُّه السَّامع ، نحو : ( أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا ثَابِتٌ ) . ( إذ لو حذف ثابت رُبما لا يتنبه له السّامع لضعف فهمه ) .
٤ ـ وكالرَّد على المخاطب ـ نحو : ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٢) .
بعد قوله تعالى : ( مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) (٣) .
وكإفادة أنه « فِعْلٌ » فيفيد التّجدُّدَ والحدوثَ ، ومقيّدًا بأحد الأزمنة الثلاثة بطريق الاختصار .
____________________
(١) وإنما ذكر المسند بعد المسند إليه لأن المسند محكوم به ـ والمسند إليه محكوم عليه ـ والمحكوم به مؤخر عن المحكوم عليه طبعًا ـ ففعل ذلك وضعًا .
|
(٢) سورة يس : الآية ٧٩ . |
(٣) سورة يس : الآية ٧٨ . |
