يوم بارد ويقولون له ماذا تريد أن نصنع لك طعامًا ، وكان فقيرًا ليس له كسوة تقيه من البرد ، فكتب إليه يقول :
[ الكامل ]
|
أصحابنا قصدوا الصُّبوح بسحرة |
|
وأتى رسولهُمُ إليَّ خصيصا |
|
قالوا اقتَرِحْ شيئًا نَجِدْ لك طبخَه |
|
قلتُ اطبُخوا لي جُبةً وقميصا (١) |
وكقوله :
[ الكامل ]
|
من مُبلغٌ أفناءَ يَعرُبَ كلّها |
|
إني بنيت الجار قبل المنزل |
وكقوله :
[ الوافر ]
|
ألَا لا يجهلَنْ أحد علينا |
|
فنجهل فوق جهل الجاهلينا |
١٤ ـ المزاوجة
هي أن يُزاوج المتكلِّم بين معنيين في الشّرط والجزاء ، بأن يُرَتِّب على كلّ منهما معنى رُتِّب على الآخر ، كقوله :
[ الطويل ]
|
إذا ما نهى النّاهي فلجَّ بي الهوى |
|
أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر |
زاوج بين النهي والإِصاخة في الشرط والجزاء بترتيب اللجاج عليهما وكقوله :
[ الطويل ]
|
إِذا احتربتْ يومًا ففاضت دماؤها |
|
تذكَّرتْ القربى ففاضت دموعها |
زاوج بين الاحتراب « التّحارب » وتذكر القربى في الشرط والجزاء ترتيب الفيض عليهما .
١٥ ـ الطي والنشر
الطيّ والنّشر ـ أن يُذكر متعدّد ، ثم يُذكر ما لكلّ من أفراده شائعًا من غير تعيين ، اعتمادًا على تصرُّف السامع في تمييز ما لكلّ واحد منها . وردّه إلى ما هو له ـ وهو نوعان :
أ ـ إمَّا أن يكون النّشر فيه على ترتيب الطّي ، نحو ( وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ
____________________
(١) أي خيطوا لي جبة وقميصًا فذكر الخياطة بلفظ الطبخ لوقوعه في صحبة طبخ الطعام .
