والثاني ـ كقول البُحتُري :
[ الكامل ]
|
فسقى الغضا والسّاكِنيه وإن همو |
|
شبُّوه بين جوانحي وضلوعي |
الغضا شجر بالبادية ، وضمير ساكنيه راجع إلى الغضا باعتبار المكان وضمير شبوه يعود إليه بمعنى النار الحاصلة من شجر الغضا ، وكلاهما مجاز للغضا .
٣ ـ الاستطراد
هو أن يخرج المتكلم من الغرض الذي هو فيه إلى آخر لمناسبة بينهما ثم يرجع إلى إتمام الأَول كقول السموءَل :
[ الطويل ]
|
وإنّا أُناس لا نرى القتل سبَّة |
|
إذا ما رأته عامرٌ وسلولُ |
|
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا |
|
وتكرهه آجالُهُم فتطولُ |
|
وما مات منّا سيدٌ حَتف أنفه |
|
ولا طُلَّ منّا حيثُ كان قتيل |
فسياق القصيدة للفخر ، واستطرد منه منتقلًا إلى هجو قبيلتي « عامر وسلول » ثم عاد إلى مقامه الأول وهو الفخر بقومه ـ ومنه قول الآخر :
[ البسيط ]
|
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة |
|
فإن تسلّت أسلناها على الأسل |
|
لا ينزلُ المجد إلا في منازلنا |
|
كالنوم ليس له مأوى سوى الْمُقَل |
____________________
=
|
وللغزالة شيء من تلفّته |
|
ونورها من ضيا خديه مكتسب |
أراد الشاعر بالغزالة الحيوان المعروف . وبضمير ( نورها ) الغزالة بمعنى الشمس وكقوله : [ الكامل ]
|
رأى العقيق فأجرى ذاك ناظره |
|
مُتيّم لج في الأشواق خاطرهُ |
وكقوله : [ الطويل ]
|
إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفّتي |
|
فلا أشبهته راحتي بالتّكرّم |
|
ولا كنت ممن يكسر الجفن بالوغى |
|
إذا أنا لم أغضضه عن رأي محرّم |
وقال الآخر في الدعاء أقرّ الله عين الأمير وكفاه شرها . وأجرى له عذبها . وأكثر لديه تبرها ـ وكقول الشاعر : [ الوافر ]
|
رحلتم بالغداة فبتُّ شوقًا |
|
أسائل عنكم في كل ناد |
|
أراعي النجم في سيري إليكم |
|
ويرعاه من البَيْدا جوادي |
