الرابع : يُستعمل كل من الأمر والنهي والاستفهام في أغراض أخر يرجع في إدراكها إلى الذوق الأدبي ، ولا يكون استعمالٌها في غير ما وُضعت له إلا لطريقة أدبية تجعل لهذا الاستعمال مزية يترقى بها الكلام في درجات البلاغة ، كما سبق القول.
تطبيق
بين المعاني المستفادة من النِّداء ، وسبب استعمال أداةٍ دون غيرها فيما يلي :
|
(١) أيا مَنازلَ سامي أين سلماك |
|
مِن أجل هذا بكيناها بكيناك (١) |
|
(٢) صادحَ الشرق قد سكتَّ طويلا |
|
وعزيزٌ علينا ألاّ تقولا (٢) |
|
(٣) أيا قبر معنٍ كيف واريت جوده |
|
وقد كان منه البرُ والبحر مُترعا (٣) |
|
(٤) يا دُرةً نزعت من تاج والدها |
|
فأصبحت حليةً في تارج رضوان |
|
(٥) فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي |
|
فقيمةُ كلّ الناسِ ماَ يحسنونه |
__________________
(١) يريد لعدم وجود سلمى بكيناها وبكينا المنازل ـ فواو العطف محذوفة.
(٢) صدح الرجل رفع صوته بالغناء.
(٣) المترع أي المملوء.
