٤ ـ الافتنان
هو الجمع بين فنَّين مختلفين ، كالغزل ، والحماسة ، والمدح ، والهجاء والتّعزيةَ والتهنئة ـ كقول عبد الله بن همّام السلولي ، « جامعًا بين التعزية والتهنئة » حين دخل على يزيد وقد مات أبوه معاوية ، وخلفه هو في الملك « آجرك الله على الرَّزيَّة ، وبارك لك في العطيَّة ، وأعانك على الرعيَّة فقد رُزئتَ عظيمًا وأُعطيتَ جسيمًا ، فاشكر الله على ما أُعطيتَ ؛ واصبر على ما رُزيت ، فقد فقدت الخليفة . وأُعطيت الخلافة ، ففارقت خليلًا ووهبت جليلًا » .
[ البسيط ]
|
اصبر يزيدُ فقد فارقتَ ذا ثقة |
|
واشكرْ حباء الذي بالملك أصفاكا |
|
لارُزءَ أصبح في الأقوام نعلمه |
|
لمعت رُزئت ولا عقبى كعقْباكا |
وكقول عنترة يخاطب عَبلة :
[ الكامل ]
|
ولقد ذكرتكِ والرّماح نواهلٌ |
|
منِّى وبِيضُ الهند تقطرُ من دمي |
|
فوددتُ تقبيلَ السُّيوف لأنها |
|
لمعت كبارقِ ثَغركِ المُتبسِّم |
٥ ـ الطباق (١)
الطّباق هو الجمع بين الشيء وضدّه في الكلام . وهما قد يكونان اسمين ـ نحو : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ) (٢) ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ) (٣) .
أو فعلين ـ نحو : ( هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ) (٤) « ثُم لا يموتُ فيها ولا يَحيا » .
أو حرفين ـ نحو : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (٥) .
أو مختلفين ـ نحو : ( وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) (٦) .
____________________
(١) ويسمى بالمطابقة . وبالتضاد . وبالتطبيق . وبالتكافؤ . وبالتطابق ـ وهو الجمع في الكلام بين معنيين متقابلين سواء أكان ذلك التقابل تقابل الضدين أو النقيضين أو الإيجاب والسلب . أو التضايف .
|
(٢) سورة الحديد : الآية ٣ . |
(٣) سورة الكهف : الآية ١٨ . |
|
(٤) سورة النجم : الآية ٤٣ . |
(٥) سورة البقرة : الآية ٢٢٨ . |
(٦) والطباق ضربان : أحدهما طباق الإيجاب وهو ما لم يختلف فيه الضدان إيجابًا وسلبًا ، نحو ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ) [ آل عمران : ٢٦ ] وكقوله : [ الكامل ]
|
حلو الشمائل وهو مرّ باسل |
|
يحمي الذمار صبيحة الأرهاق = |
