١٨ ـ والمُجاوَرة ـ هي كون الشّيء مُجاورًا لشيء آخر ، نحو كلّمت الجدار والعامود ، أي الجالس بجوارهما ، فالجدار والعامود مجازان مرسلان علاقتهما المجاورة .
١٩ ـ والتعلُّق الاشتقاقي ـ هو إقامة صيغة مقام أخرى ـ وذلك :
أ ـ كإِطلاق المصدر على المفعول في قوله تعالى : ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) (١) ـ أي مصنوعه .
ب ـ وكإِطلاق الفاعل على المصدر في قوله تعالى : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) ) (٢) أي تكذيب .
جــ ـ وكإِطلاق الفاعل على المفعول في قوله تعالى : ( لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) (٣) ـ أي لا معصوم .
د ـ وكإِطلاق المفعول على الفاعل في قوله تعالى : ( حِجَابًا مَّسْتُورًا ) (٤) أي ساترًا .
والقرينة على مجازية ما تقدّم هي ذكر ما يمنع إرادة المعنى الأصلي .
نَمُوذَجٌ
[ الطويل ]
|
١ ـ أبَا الْمِسْكِ أرْجو مِنْكَ نَصْرًا عَلى الْعِدَا |
|
وَآمُلُ عِزًّا يَخْضِبُ الْبِيضَ بالدّمِ (٥) |
|
وَيَوْمًا يَغِيظ الْحَاسِدِينَ وَحَالةً |
|
أُقِيمُ الشَّقَا فِيهَا مُقَامَ التَّنَعُّمِ (٦) |
٢ ـ قال الله تعالى : ( لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ) (٧) .
٣ ـ ذهبنا إلى حديقة غنَاء .
٤ ـ بَنى اسماعيلُ كثيرًا من المدارس بمصر
[ الطويل ]
|
٥ ـ تَكادُ عَطَايَاهُ يُجَنُّ جُنونُهَا |
|
إذَا لَمْ يُعَوِّذْهَا بِرُقْيَةِ طَالِبِ (٨) |
____________________
|
(١) سورة النمل : الآية ٨٨ . |
(٢) سورة الواقعة : الآية ١ . |
|
(٣) سورة هود : الآية ٤٣ . |
(٤) سورة الإسراء : الآية ٤٥ . |
(٥) أبو المسك كنية كافور الإخشيدي ، والبيض السيوف ، يقول أرجو منك أن تنصرني على أعدائي ، وأن توليني عزًا أتمكن به منهم ، وأخضب سيوفي بدمائهم .
(٦) يقول وأرجو أن أبلغ بك يومًا يغتاظ فيه حسادي لما يرون من إعظامك لقدري وكذلك أرجو أن أبلغ بك حالة تساعدني على الانتقام منهم ، فأتنعّم بشقائي في حربهم .
(٧) سورة هود : الآية ٤٣ .
(٨) يعوذها يحصنها ، والرُّقية العوذة ، جمعها رقى .
