المبحث العاشر
في تعريف المسند إليه بالنِّداء (١)
يُؤتى بالمسند إليه مُعرفًا بالنداء لأغراض :
١ ـ منها إذا لم يُعرف للمخاطب عنوان خاصٌّ ـ نحو ـ يا رجلُ .
٢ ـ ومنها الإشارة إلى عِلّة ما يُطلب منه نحو ـ يا تلميذ أكتب الدَّرس .
المبحث الحادي عشر
في تنكير المسند إليه
يُؤتى بالمسند إليه نكرة لعدم عِلْم المُتكلم بجهةٍ من جهات التّعريف حقيقةً أو ادّعاءً ، كقولك ـ جاء هنا رجل يسأل عنك . إذا لم تعرف ما يُعيّنه من عَلَم أو صِلة أو نحوهما ، وقد يكون لأغراض أخرى .
١ ـ كالتَّكثير (٢) نحو : ( وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ) (٣) ( أي رُسُلٌ كثيرة ) .
٢ ـ والتّقليل ـ نحو : لو كان لنا من الأمر شي ، ونحو : ( وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ) (٤) .
٣ ـ والتّعظيم والتّحقير ـ كقول ابن أبي السَّمط :
[ الطويل ]
|
لهُ حَاجِبٌ عنْ كل أَمْرٍ يَشينهُ |
|
وليسَ لَهُ عَنْ طالب العُرْف حاجِبُ |
أي له مانع عظيم وكثير عن كلِّ عيب ـ وليس له مانع قليل أو حقير عن طالب الإحسان (٥) فيحتمل التعظيم والتكثير والتقليل والتحقير .
____________________
= أحست بالبرد واحتاجت إلى الكسوة فقرت غزلها أي قطنها أو كتّانها الذي يصير غزلًا في أقاربها ليغزلوا لها بسبب عجزها عن الغزل ما يكفيها لضيق الوقت ، فإضافة كوكب الخرقاء لأدنى ملابسة ـ وقد جعل الشاعر هذه الملابسة بمنزلة الاختصاص .
(١) اعلم أن أغلب البيانيين لم يثبت التعريف بالنداء في تعريف المسند إليه . وتحقيق ذلك يطلب من المطولات .
(٢) اعلم أن الفرق بين التعظيم والتكثير أن التعظيم بحسب رفعة الشأن وعلّو الطبقة ـ وأن التكثير باعتبار الكميات والمقادير تحقيقًا كما في قولك إن له إبلا ، وإن له لنمًا ـ أو تقديرًا نحو ورضوان من الله أكبر ـ أي قليل من الرضوان من كل شيء ـ ويلاحظ ذلك الفرق في التحقير والتقليل أيضًا .
|
(٣) سورة فاطر : الآية ٤ . |
(٤) سورة التوبة : الآية ٧٢ . |
(٥) أي ومنه قوله : ولله عندي جانب لا أضعيه وللهو عندي والخلاعة
جانب ويحتمل التكثير والتقليل =
