٣٠ ـ الاستتباع
هو الوصف بشيء على وجه يستتبع الوصف بشيء آخر مدحًا أو ذمًّا يعني أن الاستتباع هو المدح على وجه يستتبع المدح بأمر آخر كقوله :
[ الطويل ]
|
ألا أيها المال الذي قد أباده |
|
تسلَّ فهذا فعله بالكتَائِب |
وكقوله :
[ الكامل ]
|
سَمحُ البديهة ليس يمسك لفظه |
|
فكأَنّ ألفاظه من ماله |
وكقوله :
[ البسيط ]
|
الحرب نزهُته والبأس هِمّته |
|
والسّيف عزمته والله ناصره |
وقيل : إنه يكون أيضًا في الذم كقول بعضهم في قاض لم يقبل شهادته برؤية هلال الفطر :
[ الرمل ]
|
أترى القاضيَ أعمى |
|
أم تراه يتَعامَى |
|
سَرق العِيدَ كأنّ الـ |
|
ـعيدَ أموالُ اليتامَى |
٣١ ـ السلب والإيجاب (١)
هو أن يقصد المتكلم اختصاص شيء بصفة ، فينفيها عن جميع الناس ثم يثبتها له مدحًا أو ذمًا ، فالمدح كقول الخنساء :
[ الطويل ]
|
وما بلَغت كفّ امرىءٍ متناولًا |
|
من المجد إلا والّذي نلتَ أطولُ |
|
ولا بلغ المهدون للناس مِدحةً |
|
وإن أطنبوا إلَّا الذي فيك أفضلُ |
والذّم ـ كقول بعضهم :
[ البسيط ]
|
خلقوا وما خُلقوا لمكرُمة |
|
فكأَنّهم خلقوا وما خلقوا |
____________________
(١) ويسّمى الرجوع وهو العود على الكلام السّابق بالنقض لنكتة كقول زهير : [ الطويل ]
|
قف بالديار التي لم يعفها القِدمُ |
|
بلَي وغيّرها الأرواح والدِّيَمُ |
وكقوله : [ الطويل ]
|
وما ضاع شعري عندكم حين قُلته |
|
بلي وأبيكم ضاع فهو يضوع |
