١١ ـ المواربة
هي أن يجعل المتكلم كلامه بحيث يمكنه أن يغيّر معناه بتحريف أو تصحيف ، أو غيرهما ليسلم من المؤاخذة ـ كقول أبي نواس :
[ المتقارب ]
|
لقد ضاع شعري على بابكم |
|
كما ضاع عقد على خالصه |
فلما أنكر عليه الرشيد ذلك ، قال لم أقل إلّا :
[ المتقارب ]
|
لقد ضاء شعري على بابكم |
|
كما ضاء عقد على خالصه |
١٢ ـ ائتلاف اللفظ مع اللفظ
هو كون ألفاظ العبارة من واد واحد في الغرابة والتأمل ـ كقوله تعالى : ( تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ ) (١) لما أتى بالتاء التي هي أغرب حروف القسم أتى « بتفتأ » التي هي أغرب أفعال الاستمرار .
١٣ ـ التسميط
هو أن يجعل الشاعر بيته على أربعة أقسام ـ ثلاثة منها على سجع واحد بخلاف قافية البيت ـ كقول جنوب الهذلية :
[ المتقارب ]
|
وحربٍ وردْتَ وثَغْرٍ سَدَدْتَ |
|
وعلجٍ شَدَدْتَ عليه الحِبَالا |
وقوله الآخر :
[ البسيط ]
|
في ثغره لَعَسٌ في خدّه قَبَسٌ |
|
في قَدّه مَيَسٌ في جسمه تَرَف |
١٤ ـ الانسجام أو السهولة
هو سلامة الألفاظ وسهولة المعاني مع جزالتهما وتناسبهما كقول الشاعر :
[ المنسرح ]
|
ما وهب الله لامرىء هِبةً |
|
أفضل من عقله ومن أدبهْ |
|
هما كمال الفتى فإن فُقدا |
|
ففقده للحياة أليق بِهْ |
____________________
(١) سورة يوسف : الآية ٨٥ .
