الخامس : قد يُؤكّد الخبر لشرف الحكم وتقويته ، مع أنه ليس فيه تردّد ولا إِنكار ، كقولك في افتتاح كلام ( إنّ أفضل ما نطق به اللّسان كذا ) (١) .
تدريب
بيِّن أغراض الخبر فيما يأتي :
[ الكامل المرفل ]
|
١ ـ قومي هُمُو قتلوا أَمَيْمَ أخي |
|
فإذا رَمَيْتُ يُصِيبُنِي سَهمِي |
[ الكامل ]
|
١ ـ قد كنتَ عُدَّتِي التي أسطو بها |
|
ويدي إذا اشتدّ الزمان وساعدي |
[ الطويل ]
|
٢ ـ أبا المسك أرجو منك نصرًا على العدى |
|
وآمُل عزًا يخضب البيض بالدّم |
[ البسيط ]
|
٣ ـ كفى بجسمي نحولًا أنَّني رجل |
|
لولا مخاطبتي إياكَ لمْ ترني |
[ الطويل ]
|
٤ ـ وأنت الذي رَبَّيت ذا الملك مرضَعا |
|
وليسَ له أمٌّ سِوَاكَ ولا أب |
____________________
(١) من مزايا اللغة العربية دقّة التّصرف في التّعبير ، واختلاف الأساليب باختلاف المقاصد والأغراض ، فمن العيب الفاضح عند ذوي المعرفة بها ( الإطناب ) إذا لم تكن هناك حاجة إليه « والإيجاز والاختصار » حيث تطلب الزيادة ، وقد تخفى دقائق تراكيبها على الخاصة بله العامة ، فقد أشكل أمرُها على بعض ذوي الفِطنة من نابتة القرن الثالث إبّانَ عِزِّ اللُّغة ونضرة شبابها ، يرشدك إلى ذلك ما رواه الثِّقاة من أنَّ المتفلسف الكِنْدي ركب إلى أبي العباس المبرد وقال له : إني لأجد في كلام العرب حشوًا ، فقال أبو العباس في أيِّ موضع وجدت ذلك فقال أجدُ العرب يقولون عبد الله قائم ، ثم يقولون إن عبد الله قائم ، ثم يقولون إن عبد الله لقائم فالألفاظ متكررة والمعنى واحد ، فقال أبو العباس بل المعاني مختلفة لاختلاف الألفاظ ، فالأول إخبار عن قيامه ، والثاني جواب عن سؤال سائل ، والثالث جواب عن إنكار منكر قيامه ، فقد تكرّرت الألفاظ لتكرر المعاني ، فما أحار المتفلسف جوابًا .
ومن هذا تعلم أن العرب لاحظت أن يكون الكلام بمقدار الحاجة ، لا أزيد وإلا كان عبثًا ـ ولا أنقص وإلا أخل بالغرض وهو الإفصاح والبيان .
____________________
١ ـ إظهار الحسرة على موت أخيه بيد من قرابته .
١ ـ إظهار الضعف لكونه أصبح بلا معين .
٢ ـ الاسترحام بطلب المساعدة وشد الأزر .
٣ ـ إظهار الضعف بأن نحوله صيّره إلى ما وصف .
٤ ـ إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بقصته وسابق أعماله . فالغرض لازم الفائدة .
