|
يقول « إذا تداينتم بدين |
|
إلى أجل مُسمى فاكتبوه » |
وعقد الحديث الشريف كقوله :
[ البسيط ]
|
إنّ القلوبِ لأجنادٌ مُجنّدة |
|
بالإذن من ربها تهوى وتأتلفُ |
|
فما تعارف منها فهو مُؤتلف |
|
وما تناكر منها فهو مختلفُ |
وكقوله :
[ البسيط ]
|
واستعمل الحلم واحفظ قول بارئنا |
|
سبحانه خلق الإنسان من عَجَل |
٤ ـ والحل هو نثر النّظم ، وإنما يُقبل إذا كان جيّد السَّبك ، حسن الموقع ـ كقوله :
[ الطويل ]
|
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه |
|
وصدق من يعتاده من توهُّم (١) |
٥ ـ والتلميح هو الإشارة إلى قصة معلومة أو شعر مشهور ، أو مثل سائر من غير ذكره ، فالأول ـ نحو :
|
يا بدر أهلك جاروا |
|
وعلّموك التَجري |
|
وقبّحوا لك وصلي |
|
وحسّنوا لك هجري |
|
فليفعلوا ما أرادوا |
|
فإنّهم أهل بدر |
وكقوله : ( هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ) (٢) أشار يعقوب في كلام هنا لأولاده بالنسبة إلى خيانتهم السابقة في أمر أخيهم يوسف ـ ونحو قول الشاعر :
[ الطويل ]
|
فوالله ما أدري أأحلام نائم |
|
أَلَمَّتْ بنا أم كان في الركب يوشع (٣) |
والثاني ـ نحو :
[ الطويل ]
|
لعمرو مع الرَّمضاء والنار تلتظي |
|
أرقَّ وأحفى منك في ساعة الكرب |
____________________
(١) نثره ـ لما قبحت فَعلاته . وحَنظلت نَخَلَاته . لم يزل سوء الظن يقتاده ، ويصدّق توهمه الذي يعتاده .
(٢) سورة يوسف : الآية ٦٤ .
(٣) إشارة إلى استيقاف يوشع للشمس ، يروى أنه عليه السلام قاتل الجبارين يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغرب قبل أن يفرغ من قتالهم ويدخل يوم السبت فلا يحل له قتالهم فيه فدعا الله فأبقى له الشمس حتى فرغ من قتالهم .
