ب ـ والمسخ ـ أو الإِغارة : هو أن يأخذ بعض اللفظ أو يغيِّر بعض النظم فإن امتاز الثاني بحسن السبك فممدوح ، نحو :
[ البسيط ]
|
من راقب الناس لم يظفر بحاجته |
|
وفاز بالطيبات الفاتك اللّهج |
مع قول غيره :
[ مخلع البسيط ]
|
من راقب الناس مات همًّا |
|
وفاز باللّذات الجسور |
فإن الثاني أعذب وأخصر ، وإن امتاز الأول فقط فالثاني مذموم وإن تساويا فالثاني لا يذمْ ولا يمدح ، والفضل للسابق .
ج ـ والسلخ ـ ويسمى إلمامًا هو أن يأخذ السَّارق المعنى وحده .
فإن امتاز الثاني فهو أبلغ ـ نحو :
[ الطويل ]
|
هو الصّنع أن يعمل فخير وإن يرث |
|
فللرّيثُ في بعض المواضع أنفع |
مع قول غيره :
[ الخفيف ]
|
ومن الخير بطءَ سيبك عنِّي |
|
أسرع السحب في المسير الجهام |
وإن امتاز الأول فالثاني مذموم ، وإن تماثلا فهو أبعد عن الذم ـ كقوله :
[ الوافر ]
|
ولم يك أكثر الفتيان مالًا |
|
ولكن كان أرحبهم ذراعا |
مع قول الآخر :
[ التقارب ]
|
وليس بأوسعهم في الغنى |
|
ولكن معروفه أوسع |
ويتّصل بالسرقات الشعرية ثمانية أمور ، الاقتباس ، أو التضمين ، والعقد والحل . والتلميح ، والابتداء ، والتَّخلص ، والانتهاء .
١ ـ الاقتباس ـ هو أن يضمّن المتكلم منثوره أو منظومه شيئًا من القرآن أو الحديث على وجه لا يشعر بأنه منهما ، فمثاله من القرآن في النثر .
فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب . حتى
أنشد فأغرب ، ونحو قول الحريري ، أنا أنبِّئكم بتأويل ، وأُميِّز صحيح القول من عليله ـ وكقول عبد المؤمن
الأصفهاني ـ لا تَغُرَّنَّك من الظَّلَمة كثرة الجيوش والأنصار (
إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ
