وإمّا في الوسط ، نحو ( وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) ) (١) .
وإمّا في الآخر نحو ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ) (٢) .
٥ ـ ومنها « الجناس اللفظي » ـ وهو ما تماثل ركناه لفظًا ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطًا ـ إمّا بالكتابة ( بالنون والتنوين ) .
وإما بالاختلاف ( في الضاد والظاء ـ أو الهاء والتاء ) .
فالأول ـ نحو :
[ الرجز ]
|
أعذبُ خلق الله نطقًا وفما |
|
إن لم يكن أحقّ بالحُسنْ فَمنْ |
|
مثل الغزال نظرة ولفتة |
|
من ذا رآه مقبلًا ولا افتتنْ |
والثاني ـ نحو ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) ) (٣) وكقول أبي فِراس :
[ الكامل ]
|
ما كنتَ تصبر في القديــ |
|
ـم فلم صبرتَ الآن عنّا |
|
ولقد ظننتُ بك الظنو |
|
ن لأنه من ضنَّ ظنَّا |
والثالث ـ كقوله :
[ البسيط ]
|
إذا جلستَ إلى قومِ لتُؤنَسِهم |
|
بما تحدّث من ماض ومن آت |
|
فلا تعيدنْ حديثًا إنّ طبعهُموا |
|
مُوكِّل بُمعاداة المعاداتِ |
٦ ـ ومنها ـ الجناس المُحرَّف ـ و « الجناس المُصحّف » .
فالأوّل ـ ما اختلف ركناه في هيآت الحروف أي حركاتها وسكناتها نحو جُبَّة البُرْدِ جُنّة البَرْدِ .
والثاني ـ ما تماثل رُكناه وضعًا واختلفا نقطًا ، بحيث لو زال إعجام أحدهما لم يَتَميّز عن الآخر ـ كقول بعضهم : غرّك عزُّك ، فصار قَصارَى ذلك ذُلّك . فاخشَ فَاحِش فعلك ـ فعلك بهذا تهتدي . ونحو إذا زلّ العالِم زلّ بزلّته العالَم ـ وكقول أبي فِراس :
[ مجزوء الكامل ]
|
من بحر شعرك أغترف |
|
وبفضل علمك أعترف |
٧ ـ ومنها الجناس المركّب ـ « والجناس المُلفَّق » .
____________________
(١) سورة العاديات : الآيتان ٧ ، ٨ .
(٢) سورة النساء : الآية ٨٣ .
(٣) سورة القيامة : الآية ٢٣ .
