١ ـ عاميّة ـ وهي القرينة المُبتذلة التي لاكَتْها الألسُن ، فلا تحتاج إلى بحث ويكون
____________________
=
شكل ولد البقر مما يدرك بحاسة البصر « وبحث بعضهم بأن إبدال جسدًا من عجلًا يمنع الاستعارة » .
ومثال ما إذا كان الطرفان حسيين والجامع عقلي ـ قوله تعالى : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ ) [ يس : ٣٧ ] فإن المستعار منه أعني السلخ وهو كشط الجلد عن الشاة ونحوها والمستعار له وهو كشف الضوء عن مكان الليل وهو موضع إلقاء ظله : حسيان .
والجامع ما يعقل من ترتب أمر على آخر بحصوله عقبه كترتب ظهور اللحم على الكشط وترتب ظهور الظلمة على إزالة الضوء عن مكان الليل . والترتب عقلي وإجراء الاستعارة ـ شبه كشف الضوء عنِ الليل بكشط الجلد عن نحو الشاة بجامع ترتب ظهور شيء على شيء في كل ، واستعير لفظ المشبه به وهو « السلخ » للمشبه وهو كشف الضوء واشتق منه « نسلخ » بمعنى نكشف على طريق الاستعارة التصريحية التبعية . ومثال ما إذا كان الطرفان حسيين والجامع بعضه حسي وبعضه عقلي . قولك رأيت بدرًا يتكلم ـ تريد شخصًا مثل « البدر » في حُسْن الطلعة وعلو القدر . فحسنُ الطلعة حسي وعلو القدر عقلي ـ ومثال ما إذا كان الطرفان عقليين ولا يكون الجامع فيه إلا عقليًا كباقي الأقسام . قوله تعالى : ( مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ) [ يس : ٥٢ ] فإن المستعار منه « الرقاد » أي النوم . والمستعار له الموت . والجامع بينهما عدم ظهور الفعل ، والجميع عقلي ـ وإجراء الاستعارة شبه الموت بالنوم بجامع عدم ظهور الفعل في كل واستعير لفظ المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ـ وقال بعضهم عدم ظهور الفعل في الموت أقوى . وشرط الجامع أن يكون في المستعار منه أقوى فليجعل الجامع هو « البعث » الذي هو في النوم أظهر وقرينة الاستعارة أن هذا الكلام كلام الموتى مع قوله ( هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) [ يس : ٥٢ ] وعلى هذا يقال شبه الموت بالرقاد بجامع عدم ظهور الفعل في كل . واستعير الرقاد للموت . واشتق منه « مرقد » اسم مكان الرقاد بمعنى قبر اسم مكان الموت على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ـ ومثال ما إذا كان المستعار منه حسيًا . والمستعار له عقليًا . قوله تعالى : ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) [ الحجر : ٩٤ ] فإن المستعار منه كسر الزجاجة . وهو أمر حسي . والمستعار له التبليغ جهرًا والجامع التأثير « أي أظهر الأمر إظهارًا لا يمحي » ـ كما صدع الزجاجة لا يلتئم وإجراء الاستعارة شبه التبليغ جهرًا بكسر الزجاجة بجامع التأثير الشديد في كل واستعير المشبه به وهو « الصدع » للمشبه وهو التبليغ جهرًا ـ واشتق منه أصدع بمعنى بلغ جهرًا . على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ـ ومثال ما إذا كان المستعار منه عقليًا والمستعار له حسيًا . قوله تعالى : ( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١) ) [ الحاقة : ١١ ] فإن المستعار له كثرة الماء وهو حسي . والمستعار منه التكبر . والجامع الاستعلاء المفرط وهما عقليان . وإجراء الاستعارة شبهت كثرة الماء المفرطة بمعنى الطغيان . وهو مجاوزة الحد . بجامع الاستعلاء المفرط في كل . واستعير لفظ المشبه به وهو الطغيان للمشبه وهو الكثرة المفرطة . واشتق منه طغي بمعنى كثر كثرة مفرطة . على طريق الاستعارة التصريحية التبعية .
« تنبيه » الاستعارة المكنية تنقسم أيضًا إلى . أصلية وتبعية . وإلى مرشحة ومجردة . مطلقة . كما انقسمت التصريحية إلى مثل ذلك .
=
