٦ ـ أو مدحه وتحسينه ـ كقول الشاعر :
[ الطويل ]
|
كأَنك شمسٌ والملوك كواكبٌ |
|
إذا طلعتْ لم يَبدُ منهنَّ كوكبُ |
٧ ـ أو تَشويه المشبه وتقبيحه ـ كقول الآخر :
[ الكامل ]
|
وإذا أشارَ مُحدِّثًا فكأَنه |
|
قردٌ يقهقهُ أو عجوزٌ تلطم |
٨ ـ أو استطرافه « أي عدّه طَريفًا حديثًا » إمّا لإِبرازه في صورة الممتنع عادة كما في تشبيه فحم فيه جمر متّقد ؛ ببحر من المسك موجه بالذهب .
وإمّا لندور حضور المشبه به في النفس عند حضور المُشبه ، كقوله :
[ الكامل ]
|
أنظر إليه كزورق من فضة |
|
قد أثقلته حمولة من عنبر (١) |
تشبيه على غير طرقه الأصلية
١ ـ قد يورد التّشبيه ضِمنًا من غير أن يُصرَّح به ويُجعل في صورة برهان على الحكم الذي أسند إلى المشّبه ـ كقول المتنبي :
[ الخفيف ]
|
مَن يَهُنْ يسهل الهوان عليه |
|
ما لجُرح بميِّت إيلامُ |
( أي إن الذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمله ولا يتألم له . وليس هذا الإدعاء باطلًا لأن الميت إذا جُرح لا يتألم ) .
وفي ذلك تلميح بالتشبيه في غير صراحة وليس على صورة من صور التشبيه المعروفة .
٢ ـ قد يُعكس التشبيه ، فيُجعل المشبه مشبهًا به وبالعكس (٢) فتعود فائدته إلى المشبه
____________________
(١) الحمولة ما يحمل فيه ويوضع ـ والمقصد من التشبيه وجود شيء أسود داخل أبيض .
(٢) التشبيه المقلوب ويسمى المنعكس هو ما رجع فيه وجه الشبه إلى المشبه به وذلك حين يراد تشبيه الزائد بالناقص ويلحق الأصل بالفرع للمبالغة ، وهذا النوع جار على خلاف العادة في التشبيه ، ووارد على سبيل الندور .
وإنما يحسن في عكس المعنى المتعارف كقول البحتري : [ البسيط ]
|
في طلعة البدر شيء من محاسنها |
|
وللقضيب نصيب من تَثَنِّيها |
والمتعارف تشبيه الوجوه الحسنة بالبدور . والقامات بالقضب في الاستقامة والتثني لكنه عكس ذلك مبالغة ـ هذا إذا أريد إلحاق كامل بناقص في وجه الشبه . فإن تساويا حسن العدول عن التشبيه إلى المشابهة تباعدًا من ترجيح أحد المتساويين على الآخر .
