[ الوافر ]
|
إذا قامت لحاجتها تَثَنَّتْ |
|
كأنّ عظامها من خيزران |
( شبه عظامها بالخيزران بيانًا لما فيها من اللّين ) .
٢ ـ أو بيان إمكان حاله ـ وذلك حين يُسند إليه أمرٌ مُستغرب لا تزول غرابته إلّا بذكر شبيه له ـ كقوله :
[ الكامل ]
|
ويلاهُ إن نظرتْ وإن هي أعرضتْ |
|
وقعُ السِّهام ونَزعهنّ أليمُ |
( شبه نظرها بوقع السهام ، وإعراضَها بنزعها : بيانًا لإِمكان إيلامها بهما جميعًا ) .
٣ ـ أو بيان مقدار حاله قوة وضعفًا ـ وذلك إذا كان المشبّه معروف الصِّفة قبل التّشبيه معرفة إجمالية ، وكان التشبيه يُبيِّنِ مقدار هذه الصفة ـ كقوله :
[ البسيط ]
|
كأنَّ مِشيتها من بيت جارتها |
|
مرُّ السَّحاب لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ |
وكتشبيه الماء بالثلج في شدة البرودة ـ وكقوله :
[ الكامل ]
|
فبها اثنتان وأربعون حلُوبَةً |
|
سُودًا كخافية الغُراب الأَسحَم |
( شبّه النِّياق السُّود بخافية الغراب بيانًا لمقدار سوادها ) .
٤ ـ أو تقرير حاله في نفس السامع بإبرازهما فيما هي فيه أظهر . كما إذا كان ما أُسند إلى المشبه يحتاج إلى التثبيت والإيضاح بالمثال ـ كقوله :
[ الكامل ]
|
إن القلوبَ إذَا تنافر وُدُّها |
|
مثل الزجاجة كسرها لا يُجبرُ |
( شبّه تنافر القلوب بكسر الزجاجة تثبيتًا لتعذُّر عودة القلوب إلى ما كانت عليه من الاُنس والمودّة ) .
٥ ـ أو بيان إمكان وجوده ( وإنه ممكن الحصول ) كقوله :
[ الوافر ]
|
فإن تَفُقِ الأَنام وأنت منهم |
|
فإنّ المسك بعض دم الغزال (١) |
____________________
(١) أي إنه لا استغراب في فوقانك للأنام مع أنك واحد منهم ـ لأن لك نظيرًا وهو المسك فإنه بعض دم الغزال وقد فاق على سائر الدماء ـ ففيه تشبيه حال الممدوح بحال المسك تشبيهًا ضمنيًا ـ والتشبيه الضمني هو تشبيه لا يوضع فيه المشبه والمشبه به في صورة من صور التشبيه المعروفة بل يلمحان في التركيب لإفادة أن الحكم الذي أسند إلى المشبه ممكن ـ نحو المؤمن مرآة المؤمن .
