وإن كان الفعل للشك أَفاد بُعدَها ـ نحو : ( إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (١٩) ) (١) ونحو : حسبت الفيل جبلًا ـ وكقوله :
[ الكامل ]
|
قَوْمٌ إذَا لبسوا الدُّرُوع حسبِتها |
|
سُحبًا مزَرَّدةً على أقمار |
( وينقسم التشبيه ) باعتبار أداته إلى :
( أ ) التشبيه المؤكد ـ وهو ما حذفت منه أداته كقول الشاعر :
[ الخفيف ]
|
أنت نجم في رفعة وضيَاءٍ |
|
تجتليكَ العيونُ شرقًا وغربا |
( ب ) التشبيه المرسل ـ (٢) وهو ما ذكرت فيه الأداة كقول الشاعر :
[ مجزوء الرمل ]
|
إنما الدنيا كبيت |
|
نسجه من عنكبوت |
ومنَ المؤكد ما أضيف فيه المشبه به إلى المشبه كقول الشاعر :
[ الكامل ]
|
وَالريح تَعْبَثُ بالغصون وقد جرَى |
|
ذَهبُ الأصيلِ (٣) على لُجينِ الماء |
أي أصيلٌ كالذَّهب على ماء كاللُّجين .
( ج ) التشبيه البليغ ـ وهو ما حذفت فيه أداة التشبيه ووجه الشّبه (٤) ، كما في قوله :
[ الكامل ]
|
فاقضوا مآربكم عِجالًا إنما |
|
أعماركم سَفرٌ منَ الأسفار |
المبحث السادس
في فوائد التشبيه
الفوائد التشبيه تعود « في أكثر المواضع » إلى المشبه ـ وهي إمّا :
١ ـ بيان حاله ـ وذلك حينما يكون المشبه غير معروف الصفة قبل التشبيه فيفيده التشبيه الوصف ـ كقول الشاعر :
____________________
(١) سورة الإنسان : الآية ١٩ .
(٢) وسمي مرسلًا لإرساله عن التأكيد .
(٣) الأصيل الوقت بعد العصر إلى المغرب ـ واللُّجين الفضة .
(٤) ومن التشبيه البليغ المصدر المضاف المبين للنوع نحو ، راغ روغان الثعلب ، ومنه أيضًا إضافة المشبه به للمشبه نحو لبس فلان ثوب العافية ـ كما ذكرناه .
