[ البسيط ]
|
العلم في الصدر مثلُ الشّمس في الفَلَكِ |
|
والعقلُ للمرءِ مِثلُ التّاج للمَلِكِ |
[ البسيط ]
|
عزَماتهُ مثل النُّجوم ثواقبًا |
|
لو لم يكن للثّاقبات أفُولُ |
[ الكامل ]
|
وكأنَّ أجرام النُّجوم لوامعًا |
|
دُرَرٌ نَثِرن على بِساط أزرقِ |
[ المنسرح ]
|
كأنما النارُ في تلهُّبها |
|
والفحم من فوقها يُغطِّيها |
|
زِنجيّة شبَّكت أناملها |
|
من فوق نَارُنجة لِتُخفِيها |
____________________
=
|
كتنفّس الحسناء في المرآة إذ |
|
كَمْلَت محاسنُها ولم تتزوّج |
والمختلفان ـ والمشبه مفرد كقوله تعالى : ( مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ) [ إبراهيم : ١٨ ] ـ وكقول الشاعر : [ البسيط ]
|
أغَرُّ أبَلجُ تأتمُّ الهُداةُ به |
|
كأنّهُ علم في رأسه نار |
أو المشبه به مفرد . كقول أبي الطيب المتنبي : [ المنسرح ]
|
تشرق أعراضهم وأوجههم |
|
كأنها في نفوسهم شِيمُ |
شبه إشراق الأعراض والوجوه بإشراق الشيم ( الأخلاق الطيبة ) فإشراق الوجوه ببياضها ، وإشراق الأعراض بشرفها وطيبها : وكقول أبي تمام يصف الربيع : [ الكامل ]
|
يا صاحبيَّ تقصيا نظريكما |
|
ترَيَا وجوه الأرض كيف تُصوَّر (١) |
|
تريا نهارًا مشمِسًا قد شابَهُ |
|
زهْر الرُّبا فكأنما هو مُقْمر |
يريد أن النبات لكثرته وتكاثفه مع شدة خضرته قارب لونه السواد . ونقص من ضوء الشمس حتى كأنه ليل مقمر . فشبه النهار المشمس الذي قد خالطه زهر الربا بالليل المقمر ـ والأول مركب ـ والثاني مفرد مقيد .
وثالثًا ـ إلى ملفوف . وهو ما أتي فيه بالمشبهات أولا على طريق العطف أو غيره ، ثم بالمشبهات بها كذلك ـ كقول الشاعر : [ المجتث ]
|
ليلٌ وبدرٌ وغصنٌ |
|
شعرٌ ووجه وقدُّ |
|
خمرٌ ودرُّ ووردُ |
|
ريقٌ و ثغرٌ وخَدٌّ |
شبه الليل بالشعر ، والبدر بالوجه ، والغصن بالقد ، في البيت الأول . والخمر بالريق والدر بالثغر . والورد بالخد ، في البيت الثاني . وقد ذكر المشبهات أولًا ـ والمشبهات بها ثانيًا كما ترى .
١ ـ مفروق . وهو ما أوتي فيه بمشبه ومشبه به ثم بآخر وآخر . كقول أبي نوَاس : [ السريع ]
____________________
(١) تقصيا : من تقّصيت الشيء بلغت أقصاه أي اجتهدا في النظر . تصور نتصور . شابه : خالطه . الربا . جمع ربوة وهي المكان المرتفع وخص زهر الربا لأنه أنضر وأشد خضرة .
