سُمِّي بذلك للتّسوية فيه بين المُشبّهات .
٤ ـ وتشبيه الجمع ـ هو أن يتعدّد المشبه به ، دون المشبه ـ كقوله :
[ السريع ]
|
كأنما يَبسمُ عن لؤلؤ |
|
منضَّد أو بَرد أو أُقاح (١) |
سُمي بتشبيه الجمع ـ للجمع فيه بين مشّبهات بها ثلاث وكقوله :
[ السريع ]
|
مرَّت بنا رأد الضّحى |
|
تحكي الغزالة والغزالا |
تمرين
أُذكر أحوال طرفي التشبيه فيما يأتي :
علم لا ينفع كدواء لا ينجع . الصديق المنافق والابن الجاهل كلاهما كجمر الغضا . الحق سيف على أهل الباطل ، الحِمْيَة من الأَنام كالحِمْيَة من الطَّعام :
[ مجزوء الرمل ]
|
يا شبيه البدر حُسنا |
|
وضياءً ومنالا |
|
وشبيهَ الغصن لينا |
|
وقوامًا واعتدالا |
|
أنت مثل الورد لونا |
|
ونسيمًا وملالا |
____________________
(١) أي كأن المحبوب يبتسم عن أسنان كاللؤلؤ المنظوم ، أو كالبرد أو كالإفاح فشبه الشاعر ثغر المحبوب بثلاثة أشياء اللؤلؤ ( وهو الجوهر المعلوم ) والبرد ( وهو حب الغمام ) والإقاح جمع أقحوان بضم الهمزة ، وهو زهر نبت طيب الرائحة ، حوله ورق أبيض ، ووسطه أصفر .
ملخص القول في تقسيم طرفي التشبيه
ينقسم التشبيه باعتبار طرفيه ـ أولًا ـ إلى حسّيين وعقلّيين ومختلفين فالحسيان يشتركان .
في صفة مبصرة كتشبيه المرآة بالنهار في الإشراق ، والشعر بالليل في الظلمة والسواد في قول الشاعر : [ الكامل ]
|
فرعاءُ تسحبُ من قيامٍ شعرَها |
|
وتغيب فيه وهو ليل أسحمُ |
|
فكأنها فيه نهارٌ مشرقٌ |
|
وكأنه ليلٌ عليها مُظلم (١) |
أو في صفة مسموعة ـ كتشبيه إنقاض الرحل بصوت الفراريج في قول الشاعر : [ البسيط ]
|
كأن أصواتَ مِن إيغالِهنَّ بنا |
|
أواخِرِ المَيْس إنقاض الفراريج (٢) |
____________________
(١) امرأة فرعاء . كثيرة الشعر . أسحم . أسود من سحم كتعب .
(٢) الميس : الرحل . الإنقاض : قيل صوت الفراريج الضئيل . وقيل صوت الحيوان . والنقض صوت الموتان كالرحل . والفراريج . جمع فروج وهو فرخ الدجاجة . وتقدير البيت . كأن أصوات أواخر الميس من إيغالهن بنا إيقاض الفراريج .
