كالمبالغة ـ نحو : قول رُؤبَة بن الْعَجاج :
[ الرجز ]
|
ومَهمَه مغبَرَّةٍ أرجاؤُه |
|
كأَنَّ لونَ أرضهِ سَماؤهُ (١) |
أي كأنَّ لون سمائه لغبرتها لون أرضه ، مُبالغة في وصف لون السماء بالغُبْرَةِ ، حتى صار بحيث يشبّه به لون الأرض .
ونحو : أدخلت الخاتم في أصبُعي ، وعرضت النّاقة على الحوض .
الرابع : التّعبير عن المضارع بلفظ الماضي ـ وعكسه .
فمن أغراض التّعبير عن المضارع بلفظ الماضي :
أ ـ التّنبيه على تحقيق وقوعه ـ نحو ـ ( أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ ) (٢) أي يأتي .
ب ـ وقَرب الوقوع ـ نحو قد قامت الصلاةَ ـ أي قَرُب القِيام لها .
ج ـ والتّفاؤل ـ نحو ـ إنْ شفاك الله تذهبْ معي .
د ـ والتعريض ـ نحو ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) (٣) .
فيه تعريض للمشركين بأنهمُ قد حُبِطت أعمالهم .
ومن أغراض التّعبير عن الماضي بلفظ المضارع :
أ ـ حكاية الحالة الماضية باستحضار الصّورة الغريبة في الخيال .
نحو : ( وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا ) (٤) بدل فأثارت .
ب ـ وإفادة الاستمرار فيما مضى ـ نحو ـ ( لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ) (٥) أي لو استمرّ على إطاعتكم لهلكتم .
الخامس : التّعبير عن المستقبل بلفظ اسم « الفاعل » .
نحو ( وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦) ) (٦) .
أو « المفعول » ـ نحو ( ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ ) (٧) .
وذلك لأنّ الوصفين المذكورين حقيقةٌ في الحال مجازٌ فيما سواه .
____________________
(١) والمهمة المفازة البعيدة ـ وأرجاؤه نواحيه .
|
(٢) سورة النحل : الآية ١ . |
(٣) سورة الزمر : الآية ٦٥ . |
|
(٤) سورة فاطر : الآية ٩ . |
(٥) سورة الحجرات : الآية ٧ . |
|
(٦) سورة الذاريات : الآية ٦ . |
(٧) سورة هود : الآية ١٠٣ . |
