الثاني : طول الكلام لئلّا يجيء مبتورًا ليس له طَلاوة ـ كقوله :
[ الطويل ]
|
وإنّ امرًأ دامت مواثيقُ عهده |
|
على مثل هذا إنه لكريمُ (١) |
الثالث : قصد الاستيعاب نحو ـ قرأت الكتاب بابًا بابًا ـ وفهمته كلمة كلمة .
الرابع : زيادة التّرغيب في العفو ـ كقوله تعالى : ( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٤) ) (٢) .
الخامس : استمالة المخاطب لقبول الخطاب كقوله تعالى : ( وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ) (٣) .
السادس : التّنويه بشأن المخاطب نحو ـ إنَّ الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إبراهيم .
السابع : التّرديد وهو تكرار اللفظ متعلِّقًا بغير ما تعلّق به أوَّلًا نحو : السَّخي قريبٌ من الله ، قريبٌ من الناس ، قريبٌ من الجنة .
والبخيل بعيدٌ من الله بعيدٌ من الناس بعيدٌ من الجنة .
الثامن : التّلذُّذ بذكره ، نحو قول مَروان بن أبي حَفصة :
[ الطويل ]
|
سقى الله نجدًا والسّلامَ على نجد |
|
ويا حبّذا على القُرب والبُعد |
التاسع : الإرشاد إلى الطريق المُثلى ، كقوله تعالى : ( أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (٣٤) ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (٣٥) ) (٤) .
٦ ـ ومنها الاعتراض ـ وهو أن يؤتى في أثناء الكلام ، أو بين كلامين متَّصلين في المعنى بجملة معترضة أو أكثر لا محلَّ لها من الإعراب (٥) .
وذلك لأغراض يرمي إليها البليغ ـ غير دفع الإِبهام .
أ ـ كالدُّعاء نحو : إِنِّي « حفظك الله » مريض .
وكقول عوف بن محلم الشَّيباني :
____________________
(١) الشاهد في تكرير إنّ في أول البيت ، وتكريرها في آخره .
|
(٢) سورة التغابن : الآية ١٤ . |
(٣) سورة غافر : الآية ٣٩ . |
(٤) سورة القيامة : الآيتان ٣٤ ، ٣٥ .
(٥) لم يشترط بعضهم
وقوعه بين جزئي جملة ولا بين كلامين ، بل جوز وقوعه آخر الكلام مطلقًا سواء وليه ارتباط بما قبله أو لا ـ كقوله تعالى : ( وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيلُ )
[ آل عمران : ١٧٣ ] ـ =
