بمدينة السلام : صِينَ امرُؤٌ وَرَعَا دعَا لامْرأته إنْقحلْة (١) مُقسئنةَ (٢) قد مُنِيتْ بأكل الطَّرمُوق (٣) فأصابها من أجله الاستِمْصَالُ (٤) بأن يَمُنَّ الله عليها بالإطرِعْشاش (٥) والإِبْرِغشاش ـ أسمعُ جَعجَعة (٦) ولَا أَرى طِحنًا ـ الإِسْفِنْطُ (٧) حرام ـ وهذا الخنُشليل (٨) صقيل ، والْفَدَوْكَسُ مُفترسٌ (٩) .
يومٌ عَصَبْصَبٌ وهِلَّوْفٌ ملأ السَّجْسَجَ طَلَا (١٠) .
[ الوافر ]
|
أمِنّا أنْ تُصَرّعَ عن سَمَاحٍ |
|
وللآمال في يدِك اصْطرَاعُ (١١) |
وقال الفرزدق :
[ الكامل ]
|
وإذا الرّجالُ رأَوا يَزِيدَ رأيتَهُمْ |
|
خِضعَ الرِّقابِ نَوَاكِس الأَبصارِ (١٢) |
وقال أبو تمام :
[ البسيط ]
|
قد قُلت لمَّا اطلخَمَّ الأمرُ وانبعَثتْ |
|
عَشْوَاءُ تالِيةً غُبسَا دهاريسا (١٣) |
وقال شِمْر :
[ الطويل ]
|
وأحمقٍ مِمَّنْ يَكْرَعُ الْمَاءَ قَالَ لي |
|
دَعِ الخمرَ واشربْ مِن نُقَاخٍ مُبَرّدِ (١٤) |
____________________
|
(١) يابسة . |
(٢) مسنة عجوز . |
|
(٣) ابتليت بأكل الطين . |
(٤) الإسهال . |
(٥) البرء وكذا معنى ما بعده .
(٦) جعجعة غير فصيحة لتنافر حروفها وهو مثل يضرب لمن يقول ولا يفعل .
|
(٧) الإسفنط الخمر . |
(٨) الخنشليل السيف . |
(٩) الفدوكس الأسد فكل من هذه الألفاظ الثلاثة وحشية غير مألوفة .
(١٠) شديد البرد فيهما والسجسج الأرض التي ليست بسهلة ولا صلبة .
(١١) أراد أنهم أمنوا أن يغلبه غالب يصرعه عن السماح ويمنعه منه ـ وأما قوله ( وللآمال في يدك اصطراع ) فمعناه تنافس وتغالب وازدحام في يده ـ يريد كثرة نواله وكرمه واستعماله للفظة الاصطراع بهذا المعنى بعيد ، والبيت للبحتري .
(١٢) فقد جمع ( ناكس ) على ( فواعل ) وهذا لا يطرد إلا في وصف لمؤنث عاقل لا لمذكر كما هنا إلا في موضعين ( فوارس وهوالك ) والناكس مطأطىء الرأس .
(١٣) قال صاحب المثل السائر أن لفظ ( طلخم ) من الألفاظ المنكرة التي جمعت الوصفين القبيحين في أنها غريبة وأنها غليظة في السمع كريهة على الذوق وكذلك لفظة ( هاريس ) ، اطلخم أي اشتد وعظم ، والعشواء : الليلة المظلمة ، والغبسة جمع أغبس وغبساء وهي الشديدة الظلام مثلها ـ والدهاريس جمع دهريس وهي الدواهي .
(١٤) الماء العذب الصافي .
