أبي النَّجْمِ :
[ الرجز ]
|
الحمدُ للهِ العَليِّ الأَجْلَلِ |
|
الوَاحدِ الفَرْدِ القَدِيمِ الأَوَّلِ |
فإنَّ القياس الأجَلَّ بالإِدغام ، ولا مُسَوِّغ لَفَكهِ .
وكقطع همزة الوصل في قول جَميل :
[ الطويل ]
|
أَلَا لَا أَرى اثنين أحسنَ شِيمةً |
|
على حَدثَان الدَّهرِ منِّي ومن جُمل (١) |
يُستثنَى من ذلك ما ثبت استعماله لَدى العرب مخالفًا للقياس .
ولم يَخرُج عن الفصاحة لفظتا المشرِق والمغربِ بكسر الراء والقياس فتحها فيهما وكذا لفظتا المُدهنُ والمُنْخُل والقياس فيهما مِفْعَل بكسر الميم وفتح العين وكذا نحو قولهم عَوِر والقياس عارَ لتحرُّك الواو وانفتاح ما قبلها .
الرابع : ( الكراهة في السّمع ) كون الكلمة وحشيةً تأنفها الطباعُ وتمجُّها الأسماع وتنبو عنه كما ينبو عن سماع الأصوات المنكرة ( كالجِرِشَّي للنفس ) في قول أبي الطّيب المتنبّيٍ يمدح سَيفَ الدَّولة :
[ المتقارب ]
|
مُبارَكُ الاسْم أغرُّ اللِّقَبْ |
|
كَرِيمُ الجِرِشَّى شَريفُ النَّسَبْ |
تطبيق ( ١ )
ما الذِي أخلَّ بفصاحة الكلمات فيما يأتي :
قال يحيى بن يعمر لرجل حَاكمتْهُ امرأته إليه « أئِنْ سألَتْكَ ثَمن شَكْرِها وشَبرِك أنشأتَ تُطلِّها وتُضْهلُهَا » (٢) .
وقال بعض أمراء العرب وقد اعتلّت أمّه فكتب رقاعًا وطرحها في المسجد الجامع
____________________
= الواضع ومثل ( أبى يأبى ) بفتح الباء في المضارع والقياس كسرها فيه لأن فعل بفتح العين لا يأتي مضارعه على يفعل بالفتح إلا إذا كان عين ماضيه أو لامه حرف حلق كسأل ونفع ، فمجيء المضارع بالفتح على خلاف القياس إلا أن الفتح ثبت عن الواضع ، ومثل ( عور يعور ) أي فالقياس فيهما عار يعار بقلب الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فتصحيح الواو خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع .
(١) الشيمة الخلق ، والحدثان نوائب الدهر ، وجمل فرسه .
(٢) الشكر الرضاع والشبر النكاح وتطلها تسعى في بطلان حقها وتضهلها تعطيها الشيء القليل .
