٢ ـ ومنها : رَدُّ المخاطَب إلى الصَّواب عند خَطئِهِ في تعيين المفعول نحو : نصرًا رأيت ـ ردًّا لمن اعتقد أنك رأيت غيره .
٣ ـ ومنها كون المتقدِّم محطّ الإِنكار مع التّعجب ـ نحو أبعدَ طُولِ التّجرِبةِ تنخدع بهذه الزَّخارف .
٤ ـ ومنها رِعاية مُوازاةِ رُؤوس الآي ـ نحو ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ) (١) وَهلمَّ جرًّا من بقية الأغراض التي سبقت (٢) .
تطبيق عام على الإطلاق والتقييد
[ المتقارب ]
|
إذا كنتَ في نعمة فارعَها |
|
فإنّ المعاصي تزيل النّعم |
جملة فارعَها إنشائية أمرية والأمر مستعمل في أصل معناه ، المسند إليه أنت وهي مقيدة بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل ، ومقيدة بالشرط للتعليق ، وكانت أداة الشرط إذا لتحقق الحصول « فإن المعاصي تزيل النعم » جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث ، والمراد بالخبر التحذير من المعاصي .
المسند إليه المعاصي والمسند جملة تزيل ، وأتى به جملة لتقوية الحكم بتكرار الإسناد ، وقيّد بالمفعول به « النعم » لبيان ما وقع عليه الفعل ، والحكم مقيد بأنّ للتوكيد .
إن اجتهد خليل أكرمته ـ الجملة « أكرمته » وهي جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي المسند أكرم والمسند إليه التاء وهي مقيدة بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل ، وبالشرط للتعليق . وكانت أداة الشرط « إن » لعدم الجزم بوقوع الفعل .
____________________
(١) سورة الحاقة : الآية ٣٠ .
(٢) أي فيكون التقديم للتبرك والاستلذاذ وموافقة كلام السامع والاهتمام وضرورة الشعر ، وغير ذلك ـ واعلم أن اختلاف الترتيب بين المعمولات :
إمّا لأمر معنوي نحو ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ ) [ يس : ٢٠ ] ـ فلا أخر المجرور لتوهم أنه من صلة الفاعل ، والمراد كونه من صلة فعله .
وإما لأمر لفظي نحو ( وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ ) [ النجم : ٢٣ ] ـ فلو قدم الفاعل لاختلفت الفواصل لأنها مبنيّة على الألف ـ وقد يتقدم بعض المفاعيل على بعض إما لأصالة في التقدم لفظًا نحو حسبت زيدًا كريمًا فإن زيدًا وإن كان مفعولًا في الحال لكنه مبتدأ في الأصل ـ أو معنى نحو أعطى زيد عمرًا درهمًا فإن عمرًا وإن كان مفعولًا بالنسبة إلى زيد لكنه لا يخلو من معنى الفاعلية بالنسبة إلى الدرهم لأنه آخذ والدرهم مأخوذ .
