[ الطويل ]
|
له هِممٌ لا مُنتَهى لِكبارها |
|
وَهمَّته الصُّغرى أجلُّ من الدَّهر |
|
لَهُ راحةٌ لو أنَّ مِعشَارَ جُودها |
|
على البَرِّ كان البَرُّ أَنْدَى من البحرِ |
فلو قيل « همم له » لتُوهِّم ابتداءً كون « له » صفة لما قبله .
٣ ـ ومنها التّشويق للمُتأخّر إذا كان في المتقدِّم ما يُشوِّق لذكره .
كتقديم المسند في قوله تعالى : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) ) (١) وكقوله :
[ الكامل ]
|
خَيرُ الصَّنائع في الأنام صنيعةٌ |
|
تنبُو بحاملها عن الإِذلال |
٤ ـ ومنها التفاؤل ـ كما تقول للمريض ـ في عافية أنتَ : وكقوله :
[ الكامل ]
|
سَعدتْ بغُرَّة وجْهك الأيامُ |
|
وَتَزَيَّنَتْ بلَقَائِكَ الأَعْوَامُ |
٥ ـ ومنها إفادة قصر المُسند إليه على المُسند نحو ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦) ) (٢) .
« أي دِينكم مقصورٌ عليكم وَدِيني مقصورٌ عليَّ » .
٦ ـ ومنها المسَاءة كقول المتنبي :
[ الطويل ]
|
ومِنْ نكَدِ الدُّنيَا على الحُرّ أن يرى |
|
عدُوًّا له ما من صداقته بُدُّ |
٧ ـ ومنها التّعجب أو التَّعظيم أو المدح أو الذّم أو التّرحّم أو الدّعاء نحو لله دَرّك ، وعظيمٌ أَنتَ يا الله . ونِعْم الزعيم سعدٌ . وبِئس الرجل خليل ، وفقير أبوك ، ومباركٌ وصولك بالسّلامة .
ويُؤَخَّر الْمُسْنَدُ لأنّ تأخيره هو الأصل ، وتقديم المسند إليه أَهمّ نحو الوطن عزيز .
وينقسم المسند من حيث الأفرادُ وعدمهُ إلى قسمين ـ مفرد ـ وجملة فالمسند المفرد قسمان ـ فعل : نحو قدم سعدٌ ـ واسم : نحو : عد قادمٌ والمسند الجملة ثلاثة أنواع :
١ ـ أن يكون سببيًا نحو خليل أبوه مُنتصر ـ أو أبوه انتصر ـ أو انتصر أبوه .
٢ ـ وأن يُقصد تخصيص الحكم بالمسند إليه ـ نحو أنا سعيت في حاجتك ( أي السّاعي فيها أنا لا غيري ) .
٣ ـ وأن يُقصد تأكيد الحكم ـ نحو سعد حضر . لما فيها من تكرار الإسناد مرّتين .
____________________
|
(١) سورة البقرة : الآية ١٦٤ . |
(٢) سورة الكافرون : الآية ٦ . |
