المذاهب الأربعة :
ثم كان بعد هذا ما هو أدهى وأمر فإنه في سنة ٦٤٥ ه أحضر (مدرس المدرسة) المستنصرية في بغداد إلى دار الوزير فطلب منهم ألا يذكروا شيئا من تصانيفهم وقال شهاب الدين الزنجاني الشافعي واقضى القضاة عبد الرحمن بن اللمغاني الحنفي قال إن المشايخ كانوا رجالا ونحن رجال.
استقرار المذاهب الأربعة في مصر :
وقال المقريزي فلما كانت سلطنة الظاهر (بيبرس) ولى بمصر أربعة قضاة وهم شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي فاستمر ذلك من سنة ٥٦٥ ه حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب أهل الإسلام سوى هذه الأربعة وعملت لأهلها المدارس والخوانك والزوايا والرباط في سائر ممالك الإسلام ولا قدّم للحطابة والإمامة والتدريس أحد ما لم يكن مقلدا لأحد هذه المذاهب وأفتى فقهاء الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها وسدّوا باب الاجتهاد وصاروا مقلدين وكان ملوك المسلمين ينشئون المدارس بدل المساجد ويحبسون عليها من الأوقاف ما يرغب العلماء فيها ويجعل لهم سلطانا عليهم حتى صار التعليم خاضعا للحكومات بعد أن كان أمره بيد الرعية وكان لهذه أثرة في نفوس العلماء فنزلوا على إرادة الملوك ولم تقو نفوسهم على مخالفتهم في رأيهم.
المدارس البيهقية :
وكانت أول ما انشىء من تلك المدارس وهي منسوبة إلى البيهقي المتوفى سنة ٤٥٠ ه ثم بعدها المدرسة السعيدية بنيشابور أنشأها الأمير نصر
![عقائد الإماميّة الإثنى عشريّة [ ج ٣ ] عقائد الإماميّة الإثنى عشريّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3539_aqaid-alimamiah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
