اكتبوا لأبيّ وقوله (ع) قيدوا العلم بالكتابة ولو ترك الصحابة يدوّن كل واحد منهم ما سمع من النبي (ص) لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الامة وبين النبي (ص) إلّا الصحابي الذي دونت روايته لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم وأول من دوّن من العامة قتادة ١٠١ ه وبهذه الصراحة نسب هذا الحنبلي إلى الرفض وناله الضرب والسجن والتبعيد عن وطنه وفضل عن وظيفة التدريس (تاريخ علماء بغداد السلامي ص ٥٩)
ذكر المقدسي في كتابه احسن التقاسيم ج ٢ ص ٢٩٩ عند دخوله اصفهان بقوله وفيهم بله وغلوّ في ابي بكر وعمر ومعاوية ووصف لي رجل بالزهد والتعبّد فقصدته وتركت القافلة خلفي فبت عنده تلك الليلة وجعلت أسأله الى أن قلت ما قولك في صاحب بن عباد فجعل يلعنه قلت ولم قال إنه أتى بمذهب لا نعرفه (وهو المذهب الجعفري) قلت وما هو قال إنه يقول إن معاوية لم يكن مرسلا قلت وما تقول انت قال اقول كما قال الله عزوجل ولا نفرّق بين أحد من رسله ابو بكر بن ابي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان كانوا مرسلين وعليّ كان مرسلا ثم قال معاوية كان مرسلا قلت لا تفعل أما الاربعة فكانوا خلفاء ومعاوية كان ملكا وقال النبي ص الخلافة بعدي إلى ثلاثين سنة تم تكون ملكا فجعل يشنع علي واصبح يقول للناس هذا رجل رافضي قال المقدسي فلو لم أهرب وادركت القافلة لبطشوا بي.
وطعنوا على الحاكم ابي عبد الله النيسابوري صاحب المستدرك بأنه شيعي لذكره في كتابه حديث الطائر المشوي وحديث من كنت مولاه فعليّ مولاه.
ومن أغرب الأشياء ما ذهب إليه ابن كثير في تاريخه ج ١٠ ص ٢١ وهو أن شهاب الدين احمد المعروف بابن عبد ربّه مؤلف العقد الفريد كان من الشيعة بل إن فيه تشيع بشع وذلك لأنه روى اخبار خالد القشيري وما هو عليه من سوء الحال
وقد تحصّل ممّا تقدم ذكره من آراء : القهر والقمع والضغط الاجتماعي الذي أثّر في روح الجماعات من تحمّل العداء للشيعة فلا نستغرب اذا تعبيرهم عن التشيع
![عقائد الإماميّة الإثنى عشريّة [ ج ٣ ] عقائد الإماميّة الإثنى عشريّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3539_aqaid-alimamiah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
