الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه.
احتجّ المانعون برواية ابن بكير في الموثق قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله : انّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في شعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله (١).
واحتجّ المجوّزون بما رواه أبو علي ابن راشد في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلّى فيه؟ قال : أيّ الفراء؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمّور؟ قال : فصلّ في الفنك والسنجاب ، فأمّا السمّور فلا تصلّ فيه (٢).
ولأصالة الجواز ، خرج منه ما وقع الاتفاق على منعه ، فبقي الباقي على الأصل.
قوله رحمهالله : «وهل يفتقر استعمال جلده في غير الصلاة مع التذكية إلى الدبغ؟ قولان».
أقول : القول بالجواز على كراهية هو اختيار الشيخ نجم الدين (٣) وكذا
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١١ في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس. ح ٢٦ ج ٢ ص ٢٠٩ ، وسائل الشيعة : ب ٢ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٥٠.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١١ في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس. ح ٣٠ ج ٢ ص ٢١٠ ، وسائل الشيعة : ب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ج ٣ ص ٢٥٣.
(٣) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة المقدّمة الرابعة في لباس المصلّي ج ١ ص ٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
