أقول : منشأه من حصول الضرر والمشقّة على مشتري الثمرة كحصولها على مالك الدار أو البستان ، وذلك يقتضي الجواز.
ومن انّ الاستبقاء (١) للعرية المفسّرة بأنّها النخلة تكون في دار الإنسان أو في بستانه ، وذلك غير صادق على مشتري الثمرة ، فيبقى على عموم المنع.
قوله رحمهالله : «ولو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدّدة من غير تمييز فالأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة».
أقول : من حيث إنّه عيب تجدّد في يد البائع من غير جهة المشتري ـ وهو الشركة ـ فكان له الخيار بين الفسخ بالعيب أو الرضا به.
وقال الشيخ في المبسوط : يقال للبائع : امّا أن يسلّم الجميع فيجبر المشتري على القبول أو يفسخ الحاكم البيع (٢).
والمصنّف اختار في الخلاف : انّ الامتزاج إن كان بعد القبض لزم البيع ويحكم الحاكم بالصلح ، وإن كان قبله فسخ الحاكم مع التشاح (٣).
قوله رحمهالله : «ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال».
__________________
(١) في ج : «الاستثناء».
(٢) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٥.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الخامس عشر فيما يدخل في المبيع ص ٣٩١ س ٣٤ مع اختلاف (طبع حجري).
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
