قوله رحمهالله : «وأمّا ثمرة الشجر فيجوز بيعها مع الظهور ، وحدّه انعقاد الحبّ ، ولا تشترط الزيادة على رأي».
أقول : خالف الشيخ في ذلك ، حيث قسّم الثمار وجعل لكلّ واحد منها ضابطا ، فقال في المبسوط : بدو الصلاح يختلف ـ الى قوله : ـ وإن كان مثل التفاح فأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فأن يقع فيه النضج ، قال : وقد روى أصحابنا انّ اللون يعتبر في النخل خاصّة ، وأمّا ما عداه فبدو صلاحه أن ينثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وان كان مثل الخيار والقثّاء الذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه فإنّ ذلك يؤكل صغارا ، فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه (١).
قوله رحمهالله : «ولا يجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي».
أقول : قد أشرنا إلى المخالف في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو اعتاد قوم قطع الثمرة قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه».
أقول : لأنّ اللفظ إذا أطلق أوّلا حمل على المتعارف عند المتخاطبين (٢) به. والتقدير : انّ المتعارف عندهم بحسب عادتهم ذلك ، ولأنّ وجوب التبقية في ذلك على خلاف الأصل ، وانّما حمل المطلق على الإبقاء قضاء للعرف أيضا.
__________________
(١) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٤.
(٢) في ج : «المخاطبين».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
