أقول : ذهب جماعة من علمائنا إلى اشتراط أحد الثلاثة المذكورة في صحّة بيع ثمرة النخل التي لم يبد صلاحها ، اختاره ابن بابويه محمد (١) ، وابن الجنيد (٢) ، وأبو الصلاح (٣) ، وهو قول الشيخ في المبسوط (٤) والخلاف (٥) والنهاية (٦).
وقال في كتابي (٧) الأخبار بالجواز ، وهو مذهب المفيد (٨) ، وابن إدريس (٩) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، عملا بأصالة صحّة البيع المشروع بقوله تعالى (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) (١٠) وبقوله تعالى (إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) (١١). ولأنّها مال مملوك فيقبل البيع كغيره من الانتقالات مثل الهبة والوصية والميراث ، وكغير (١٢) الثمرة من سائر الأعيان المملوكة.
__________________
(١) المقنع : بيع الثمار ص ١٢٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثاني عشر في بيع الثمار ص ٣٧٦ س ٦ (طبع حجري).
(٣) الكافي في الفقه : كتاب البيع ص ٣٥٦.
(٤) المبسوط : كتاب البيوع في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٣.
(٥) الخلاف : كتاب البيوع المسألة ١٣٩ ج ٢ ص ٣٧.
(٦) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الثمار ج ٢ ص ٢٠٧.
(٧) تهذيب الأحكام : ب ٧ في بيع الثمار ذيل ح ١٨ ج ٧ ص ٨٨ ، الاستبصار : ب ٥٨ في بيع الثمار ذيل ح ١٢ ج ٣ ص ٨٨.
(٨) المقنعة : كتاب المكاسب باب بيع الثمار ص ٦٠٢.
(٩) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب بيع الثمار ج ٢ ص ٣٥٩.
(١٠) البقرة : ٢٧٥.
(١١) النساء : ٢٩.
(١٢) في م ١ : «كغيره».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
