الآتي (١) وفي نظري القاصر أنّ فيه تأمّلاً لتضمن الروايات الإذن من الإمام عليهالسلام ولا إشكال معها .
وما عساه يقال : إنّ أحكامهم : لا يختص بزمنهم لما هو معلوم .
يمكن الجواب عنه : بأنّ هذا في غير ما يقرب بالوكالة ، وقد وقع النزاع بين الأصحاب في المنصوبين من الأئمّة عليهماالسلام للقضاء بعد موت الإمام الناصب لهم ، والخلاف مذكور في باب القضاء .
واحتمال الاعتماد علىٰ عدم الفرق بين المأذون وسائر الأحكام . فيه أوّلاً : أنّه ينبغي التنبيه عليه وذكر دليله . وثانياً : أنّ جريان أحكام الأئمة عليهماالسلام علىٰ من بعدهم ( غير الأحكام الشرعية ) (٢) إذا لم يكن إجماعياً ، فإثبات الاستمرار موقوف علىٰ النص ولم يعلم ، وقد ذكرت هذا في موضع من الاُصول عند استدلال بعض محققي المعاصرين ـ سلمه الله ـ بالمقبولة المشهورة علىٰ ثبوت التحري .
ولعلّ الأولىٰ الاستدلال في المقام بالرابع من حيث قوله عليهالسلام : « والجمعة واجبة علىٰ كل أحد » .
وما عساه يقال : من احتمال تعلق هذا بقوله عليهالسلام : « يجمع القوم » إلىٰ آخره . فإنّ هذا إذنٌ ، فكأنّه عليهالسلام قال بعد الإذن : والجمعة واجبة . فيه (٣) بُعد .
وربما كان أظهر منه ما رواه الصدوق في الفقيه بلفظ : قال أبو جعفر عليهالسلام لزرارة بن أعين : « انّما فرض الله عزّ وجلّ علىٰ الناس من الجمعة إلىٰ
__________________
(١) في ص ٥٣ .
(٢) بدل ما بين القوسين في « م » : غير التحليل والتحريم .
(٣) في النسخ : وفيه ، والأنسب ما أثبتناه .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٧ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F576_esteqsa-etebar-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

