عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا صلاة في العيدين إلّا مع إمام ، وإنْ صلّيت وحدك فلا بأس » .
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن خالد ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال حدّثني أبو قيس ، عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، قال : « إنما الصلاة يوم العيد علىٰ من خرج إلىٰ الجبّانة (١) ، ومن لم يخرج فليس عليه صلاة » .
فلا ينافي ما قدّمناه ؛ لأنّ معنىٰ قوله : « فليس عليه صلاة » فرضاً كما يكون مع الخروج إلىٰ الجبّانة ، وكذلك :
ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « الخروج يوم الفطر ويوم الأضحىٰ إلىٰ الجبّانة حسن لمن استطاع الخروج إليها » فقلت (٢) : إنْ كان مريضاً لا يستطيع أنْ يخرج ، أيصلّي في بيته ؟ قال : « لا » .
فالوجه فيه أيضاً ما قلناه ، أنه ليس عليه ذلك فرضاً واجباً ، وإنّما هو (٣) علىٰ جهة الفضل (٤) والاستحباب .
السند :
في الأوّل : فيه معلّى بن محمّد ، وفي النجاشي : إنّه مضطرب
__________________
(١) الجَّبان والجبّانة : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر ؛ لأنها تكون في الصحراء . انظر النهاية لابن الأثير ١ : ٢٣٦ .
(٢) في الاستبصار ١ : ٤٤٥ / ١٨٢١ زيادة : أرأيت .
(٣) في الاستبصار ١ : ٤٤٦ زيادة : عليه .
(٤) في الاستبصار ١ : ٤٤٦ : الندب .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٧ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F576_esteqsa-etebar-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

