السكوني المتضمن لقول رسول الله صلىاللهعليهوآله : « لا تَدَعُوا أحداً من أمّتي بلا صلاة » (١) ووجّه الاستدلال بأنّه عام للمدفون وغيره . واستدلّ علىٰ عدم كون الدفن مانعاً بخبر هشام بن سالم الأوّل والخبر الثاني ، وعلىٰ الحكم الثاني بالخبر المرسل وهو السادس ، ( وبخبر محمّد بن مسلم أو زرارة (٢) واصفاً له بالحسن (٣) . ولا يخفىٰ عليك الحال في هذا الاستدلال ) (٤) .
وينقل عن المحقّق في المعتبر الجزم بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقاً ، وأنّه قال : ولا أمنع الجواز (٥) ، واستدلّ علىٰ عدم الوجوب بأنّ المدفون خرج بدفنه عن أهل الدنيا فساوىٰ من فنىٰ في قبره . وعلىٰ الجواز بالأخبار الواردة بالإذن في الصلاة علىٰ القبر ، كصحيحة هشام .
وأنت خبير بما يتوجه علىٰ استدلاله الأوّل ، وأمّا الثاني فوجاهته ظاهرة .
والعجب من شيخنا قدسسره أنّه اختار عدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقاً ، ثم قال : لكن لا يبعد اختصاص الجواز بيوم الدفن (٦) . ووجه التعجّب أنّ الخبر الصحيح عنده لا معارض له يصلح لذلك ، فالمنع مطلقاً والاختصاص بيوم الدفن غير واضح الدليل ، والله تعالىٰ الهادي إلىٰ سواء السبيل .
__________________
(١) تقدّم في ص ٣٦٨ .
(٢) أي الخبر الثامن من المبحوث عنها .
(٣) المختلف ٢ : ٣١٤ .
(٤) ما بين القوسين ساقط عن « م » .
(٥) حكاه عنه في المدارك ٤ : ١٨٨ ، وهو في المعتبر ٢ : ٣٥٨ .
(٦) المدارك ٤ : ١٨٨ .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٧ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F576_esteqsa-etebar-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

