عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر قال : قلت لجعفر بن محمّد عليهماالسلام : جعلت فداك إنّا نتحدث بالعراق أنّ علياً عليهالسلام صلّىٰ علىٰ سهل بن حنيف ، فكبر عليه ستّاً ، ثم التفت إلىٰ من كان خلفه فقال : « إنّه كان بدرياً » قال : فقال جعفر عليهالسلام : « إنّه لم يكن كذلك ، ولكنه صلّىٰ عليه خمساً ، ثم رفعه ومشىٰ به ساعة ، ثم وضعه وكبّر عليه خمساً ، ففعل ذلك خمس مرّات حتى كبّر عليه خمساً وعشرين تكبيرة » .
ويحتمل أنْ يكون أراد بقوله : « أربعاً » إخباراً عمّا يقال بين التكبيرات من الدعاء ، لأنّ التكبيرة الخامسة ليس بعدها دعاء ، وإنّما ينصرف بها عن الجنازة ، يدلّ علىٰ ذلك ما رواه :
علي بن الحسين ، عن محمّد بن يحيىٰ ، عن محمّد بن أحمد الكوفي ولقبه حمدان ، عن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن محمّد بن يزيد ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام جالساً فدخل رجل فسأله عن التكبير علىٰ الجنائز ، فقال : « خمس تكبيرات » ثم دخل آخر فسأله عن الصلاة علىٰ الجنائز ، فقال له : « أربع صلوات » فقال الأوّل : جعلت فداك سألتك فقلت : خمساً وسألك هذا فقلت : أربعاً ؟ فقال : « إنّك سألت (١) عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة » ثم قال : « إنّها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات » ثم بسط كفه فقال : « إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات » .
وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير .
__________________
(١) في الإستبصار ١ : ٤٧٦ / ١٨٤٢ : سألتني .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٧ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F576_esteqsa-etebar-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

