اختصاص هذه الصلاة بما ذكر فتخالف غيرها ؛ إذ مشروعية قصد البعض في غيرها علىٰ الإطلاق محلّ تأمّل يُعرف من ملاحظة أحكام الجماعة .
ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به شيخنا قدسسره على المحقق حيث قال : إنّ ما ذكره ـ يعني المحقق ـ من وجوب نية الانفراد إنّما يتمّ مع إطلاق نيّة الاقتداء ، أمّا إذا تعلقت بالركعة الاُولىٰ خاصةً فلا حاجة إلىٰ ذلك ، لانقضاء ما تعلق به الائتمام (١) ؛ محل نظر .
علىٰ أنّ نيّة الاقتداء بالركعة تقتضي الانفصال بتحققها ، والذي عليه المعروفون تمام الركعة بالسجدة الأخيرة منها ، إمّا بتمام الذكر أو مع الرفع (٢) ، وظاهر الرواية كما ترىٰ الانفصال عنه بعد القيام ، ( نعم في خبرٍ آخر (٣) ما يؤذن بعدم القيام معه ) (٤) ، لكن هذا أصرح في المنافاة لما ذكره .
ومن العجب أنّه قدسسره قال ـ عند قول المحقق أيضاً : فتحصل المخالفة ، بمعنىٰ ( صلاة الخوف لغيرها ، في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، إلىٰ آخره ـ : لا يخفىٰ أنّ انفراد المؤتم إنّما تحصل به ) (٥) المخالفة علىٰ قول الشيخ من المنع من المفارقة في حال الاختيار ، أمّا إنْ سوّغناها مطلقاً كما هو المشهور فلا تتحقق المخالفة لصلاة المختار ، اللّهم إلّا أنْ يقال بوجوب الانفراد هنا فتحصل المخالفة (٦) .
__________________
(١) المدارك ٤ : ٤١٦ .
(٢) انظر الذكرى ٤ : ٨٠ ، روض الجنان : ٣٥١ ، المدارك ٤ : ٢٥٧ .
(٣) انظر تفسير العياشي ١ : ٢٧٢ / ٢٥٧ ، الوسائل ٨ : ٤٣٨ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ٢ ح ٨ .
(٤) ما بين القوسين ساقط عن « م » .
(٥) ما بين القوسين ساقط عن « م » .
(٦) المدارك ٤ : ٤١٦ .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٧ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F576_esteqsa-etebar-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

