فغير معلومة .
والثاني : ربما يدّعىٰ ظهوره ـ علىٰ تقدير العمل به ـ في أنّ فوات صلاة الكسوف لا يقتضي القضاء ، سواء استوعب الاحتراق أم لا ، أمّا تناوله للعالم وغيره فقد يتوقف فيه من حيث إنّ الجواب تضمّن الصلاة إذا فاتت ، وربما كان فيه دلالة علىٰ عدم العلم ؛ إذ معه يصير الفوات من الإنسان لا منها ، إلّا أنْ يقال بصدق الفوات علىٰ التقديرين ، ويؤيده أنّ السؤال عمّن ترك . وقد يشكل هذا بجواز أنْ يكون الإمام عليهالسلام أراد بيان أنّ الترك موجب للقضاء دون الفوات .
والحقّ أنّ في المقام كلاماً ، لكن الاستدلال بالخبر من شيخنا قدسسره ( وقبله جماعة علىٰ ما حكاه في المختلف (١) علىٰ عدم وجوب القضاء علىٰ الناسي ما لم يستوعب الاحتراق ؛ محلّ تأمّل ، وقد زاد في توجيه الاستدلال به شيخنا قدسسره ) (٢) بأنّ الرواية دلّت علىٰ سقوط القضاء مع الفوات مطلقاً ، خرج من ذلك ما إذا استوعب الاحتراق ، فإنّه يجب القضاء بالنصوص الصحيحة فيبقىٰ الباقي (٣) .
ولا يخفىٰ علىٰ من راجع كلامه أنّ النصوص الصحيحة لم يتقدّم منها إلّا خبر زرارة ومحمّد بن مسلم الآتي فيه الكلام ، وخبر آخر من الفقيه لم يوصف بالصحّة ، لكن كرّرنا القول في مثله ، ولا أعلم من شيخنا قدسسره الجزم بالصحّة في هذا ، والخبر عن محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : أتقضىٰ صلاة الكسوف ، ومن أصبح فعلم
__________________
(١) المختلف ٢ : ٢٩٢ .
(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م » .
(٣) المدارك ٤ : ١٣٦ .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٧ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F576_esteqsa-etebar-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

