كلها (١) : دل عقله على الوجوب أو بين له غيره ، وعلى تقدير الدلالة : أصر على التقليد أو رجع ولم يحصل له كمال الاستدلال بعد أو لا (٢).
فهذه أقسام أربعة عشر (٣).
الأول : التقليد في الحق جازما مع العلم بوجوب النظر والإصرار ، فهذا مؤمن فاسق (٤) ، لإصراره على ترك الواجب.
__________________
(١) يعني : في الباطل مع العناد وبدونه مع الجزم والظن ، وفي الحق مع الجزم والظن.
(٢) عطف على قوله : «دل عقله على وجوب ...».
(٣) الظاهر أن الأقسام ثمانية عشر ، وهي ستة في الحق ، واثنى عشر في غيره. أما الستة في الحق فهي التقليد مع الجزم ومع الظن ، وكل منهما مع الغفلة ، أو الالتفات إلى وجوب النظر مع العناد في تركه أو الرجوع إليه قبل استكمال الفحص. وأما الاثنى عشر في غير الحق فهي الستة في صورتي العناد وبدونه وإن كان التقسيم لا يخلو في نفسه عن اضطراب ، من حيث تكرار ذكر العناد إلا أن يراد بالعناد الأول التعصب للباطل في قبال اعتقاده من دون تعصب ، وبالعناد الثاني العناد لوجوب النظر المفروض التفاته إليه. لكن فرض اعتقاد الباطل مع عدم التعصب له مما لا يتعقل إلا أن يراد العلم به أو الظن من دون اعتقاده في قبال العلم به مع الاعتقاد. فلاحظ.
(٤) بناء على وجوب النظر تكليف نفسي مستقل ، لا أنه شرط في الإيمان ، ولا واجب طريقي عقلي كما ذكرنا ، إذ على الأول لا يكون الشخص في الفرض مؤمنا ، وعلى الثاني لا يكون فاسقا ، لأن الواجب الطريقي لا موضوع له مع فرض الوصول للواقع والجزم به من التقليد ، فلا يكون تركه موجبا للفسق.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
