المرجحات لتلك القاعدة ، زعما منه أن عملهم لمرجح توقيفي اطلعوا عليه واختفى علينا ، ولم يشعر أن وجه التقديم كونها حاكمة على العمومات.
ومما يوضح ما ذكرنا ـ ويدعو إلى التأمل في وجه التقديم المذكور في محله ، ويجوب الإعراض عما زعمه غير واحد من وقوع التعارض بينها وبين سائر العمومات فيجب (١) الرجوع إلى الأصول والمرجحات ـ ما رواه (٢) عبد الأعلى مولى آل سام في من عثر فانقطع ظفره فجعل عليه مرارة فكيف يصنع بالوضوء فقال عليهالسلام : «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله : ما جعل عليكم فى الدين من حرج امسح عليه».
فإن في إحالة الإمام عليهالسلام لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي الحرج وبيان أنه ينبغي أن يعلم منه أن الحكم في هذه الواقعة المسح (٣) فوق المرارة مع معارضة العموم المذكور بالعمومات الموجبة للمسح على البشرة ، دلالة (٤) واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها على العمومات المثبتة للتكاليف من غير حاجة إلى ملاحظة تعارض وترجيح فى البين. فافهم.
__________________
(١) تفريع على قوله : «وقوع التعارض بينها».
(٢) مبتدأ خبره : «وممّا يوضح ...».
(٣) الظاهر أن استدلال الإمام عليهالسلام بالقاعدة لبيان عدم وجوب مسح البشرة ، لا لبيان وجوب مسح المرارة ، كما تقدم توضيحه في مبحث حجية ظواهر الكتاب عند تعرض المصنف قدسسره للرواية.
(٤) اسم مؤخر ل (إن) في قوله : «فإن في إحالة ...».
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
