لكن هذا الجواب راجع إلى منع الصغرى لا الكبرى.
ثالثها : النقض بالأمارات التي قام الدليل القطعي على عدم اعتبارها (١) ، كخبر الفاسق والقياس على مذهب الإمامية.
وأجيب عنه : تارة : بعدم التزام حرمة العمل بالظن عند انسداد باب العلم.
وأخرى : بأن الشارع إذا ألغى ظنا تبين أن في العمل به ضررا أعظم من ضرر ترك العمل به.
ويضعف الأول بأن دعوى وجوب العمل بكل ظن في كل مسألة انسد فيها باب العلم وإن لم ينسد في غيرها الظاهر أنه خلاف مذهب الشيعة (٢).
لا أقل من كونه مخالفا لإجماعاتهم المستفيضة بل المتواترة ، كما يعلم
__________________
بمعنى المصالح والمفاسد ، وأما الأضرار الأخروية فهي مما يترتب على التكليف ليكون التكليف به صالحا للبعث والزجر.
(١) فإن مقتضى الدليل السابق وجوب العمل بها لأجل دفع الضرر المظنون.
(٢) وأما الذي هو محل الكلام فهو حرمة العمل ببعض الظنون مع انسداد باب العلم في معظم الفقه كما سيأتي في آخر التنبيه الثاني من تنبيهات دليل الانسداد. وهو غير مجد لإمكان الانسداد في خصوص بعض المسائل الذي لا إشكال في حرمة العمل ببعض الظنون معه ، فيلزم الوقوع في مظنون الضرر ، ويتم النقض بل لا شبهة في حرمة العمل بمطلق الظن معه ، لتظافر الأدلّة بالنهي عنه ، فلا بدّ من الالتزام ببطلان الدليل ، لكونه شبهة في مقابل البديهة.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
