الثاني : هذه الصورة مع ترك الإصرار والرجوع ، فهذا مؤمن (١) غير فاسق.
الثالث : المقلد في الحق الظان مع الإصرار ، والظاهر (٢) أنه مؤمن مرجى في الآخرة (٣) ، وفاسق ، للإصرار.
الرابع : هذه الصورة مع عدم الإصرار ، فهذا مسلم ظاهرا غير فاسق.
الخامس والسادس : المقلد في الحق جازما أو ظانا مع عدم العلم بوجوب الرجوع ، فهذان كالسابق بلا فسق.
أقول : الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول بعدم جواز التقليد (٤) ، إلا أن يريد بهذا القول قول الشيخ قدسسره : من وجوب النظر
__________________
(١) إيمانه موقوف على تحقق الاعتقاد منه بعد فرض عدوله عن التقليد وعدم استكماله النظر ، وهو لا يخلو عن إشكال. إلا أن يكون المفروض في كلامه ضمّ النظر للتقليد للاستظهار به ، لا عدوله منه إليه.
(٢) إيمانه موقوف على تحقق الاعتقاد مع الظن. إلا أن يريد من الإيمان الظاهري الإسلام ، كما يناسبه جعله مرجى في الآخرة حيث تقدم في النصوص عدّ المرجى واسطة بين الإيمان والكفر مع دخوله في الإسلام. ويناسبه ما في بعض النسخ من عدّ القسم الرابع مسلما ظاهرا.
(٣) كأنه لما تقدم في النصوص من إرجاء من لم يدخل الإيمان في قلوبهم إما لكون دخول الإيمان في القلب كفاية عن العلم به المفروض عدم تحققه في المقام. أو لكونه كناية عن الاعتقاد الذي عرفت الكلام في تحققه في المقام. فلاحظ.
(٤) عرفت الكلام في ذلك. وأما قول الشيخ فسيأتي عند التعرض لكلامه ، ولعل مقتضى ما يأتي منه من العفو مع التقليد عدم تحقق الفسق به. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
