الاجتهادية.
وأما ما ذكره من فرض أداء ظن المجتهد إلى وجوب بعض ما يوجب العسر كالترتيب فى الفوائت أو الغسل في المثالين فظهر جوابه مما ذكرنا من أن قاعدة نفي العسر في غير مورد الاختلال قابلة للتخصيص (١).
وأما ما ذكره من فرض أداء ظن المجتهد إلى وجوب أمور يلزم من
__________________
الأحكام المذكورة ، أولا : انها عقلية وقاعدة نفي الحرج شرعية فيمتنع تصرفها فيها ، وثانيا : لأنها قطعية وقاعدة نفي الحرج إنما تنهض بالتصرف في العمومات الظنية القابلة للتخصيص. نعم يمكن رفع منشأ الاحتياط بقاعدة نفي الحرج ، وهو الأحكام الواقعية المشتبهة لأنها هي منشأ الحرج وحينئذ لا يبقى موضوع للاحتياط.
وعليه فالقاعدة لا تعارض قاعدة الاحتياط التي هي من قبيل الأصل ، كما ذكره المصنف قدسسره لكن صلاح قاعدة نفي العسر والحرج لرفع الأحكام الواقعية مع كونها في أنفسها غير عسرية ولا حرجية موقوف على شمول العسر والحرج في القاعدة لما إذا كان ناشئا من الاشتباه الطارئ على الحكم ، ولا يختص بما ينشأ من الحكم المجعول شرعا بنفسه ، وهو غير بعيد. ولولاه أشكل الرجوع في المقام لقاعدة نفي الحرج ، لا بلحاظ الأحكام الواقعية لأنها في أنفسها غير حرجية ، ولا بلحاظ قاعدة الاحتياط لأنها عقلية قطعية كما ذكرنا ، وتعين إبطال الاحتياط بوجه آخر ، غير لزوم العسر ، ولعله يأتي توضيح ذلك عند الكلام في تبعيض الاحتياط وفي مبحث الكشف والحكومة.
(١) ظاهره الالتزام بالحافظة على الترتيب وبالغسل ولو مع الحرج تخصيصا للقاعدة. وهو إنما يتم فى الثاني ، لاختصاص أدلته بصورة الحرج ـ لو تمت ـ ، فيكون أخص مطلقا من القاعدة. أما الأول فلا مجال له لعموم أدلته لغير صورة الحرج فيمكن تنزيله عليها جمعا بينها وبين القاعدة التي تقدم حكومتها على العمومات التي بينها وبينها عموم من وجه.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
