الأمر الثالث
أنه لا فرق في نتيجة مقدمات دليل الانسداد بين الظن الحاصل أولا من الأمارة بالحكم الفرعي الكلي كالشهرة أو نقل الإجماع على حكم ، وبين الحاصل به من أمارة متعلقة بألفاظ الدليل ، كأن يحصل الظن من قوله تعالى : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً) ، بجواز التيمم بالحجر مع وجود التراب الخالص ، بسبب قول جماعة من أهل اللغة : إن الصعيد هو مطلق وجه الأرض.
ثم إن الظن المتعلق بالألفاظ على قسمين ، ذكرناهما في بحث حجية الظواهر.
أحدهما : ما يتعلق بتشخيص الظواهر ، مثل الظن من الشهرة بثبوت الحقائق الشرعية ، وبأن الأمر ظاهر في الوجوب لأجل الوضع ، وأن الأمر عقيب الحظر ظاهر في الإباحة الخاصة أو في مجرد رفع الحظر ، وهكذا (١).
__________________
(١) ومنه تشخيص ما وضعت له المفردات ، كلفظ (الصعيد) ونحوه مما
٢٧٧
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
