كونه إماما مفترض الطاعة.
ويكفي في التصديق بما جاء به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) : التصديق بما علم مجيئه به متواترا ، من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات والسؤال في القبر وعذابه والمعاد الجسماني والحساب والصراط والميزان والجنة والنار إجمالا ، مع تأمل في اعتبار معرفة ما عدا المعاد الجسماني من هذه الأمور في الإيمان (٢) المقابل للكفر الموجب للخلود في النار ، للأخبار المتقدمة المستفيضة ، والسيرة المستمرة ، فإنا نعلم بالوجدان جهل كثير من الناس بها من أول البعثة إلى يومنا هذا.
ويمكن أن يقال : إن المعتبر هو عدم إنكار هذه الأمور وغيرها من الضروريات ، لا وجوب الاعتقاد بها ، على ما يظهر من بعض الأخبار (٣) ،
__________________
(١) الذي تعرضت له الأخبار السابقة المتضمنة للاقرار بما جاء به من عند الله والظاهر إن ذكر ذلك كفاية عن تصديقه صلىاللهعليهوآلهوسلم والتسليم له وهو إنما يقتضي التسليم بما جاء به صلىاللهعليهوآلهوسلم إجمالا مع عدم معرفة تفاصيله ، وتفصيلا مع معرفتها.
(٢) لا إشكال في لزوم التصديق بالمعاد وكونه من أصول الدين ، بل لعله الأصل فيها لكونه الداعي الأهم للتمسك بالدين ، ويشهد به الآيات الكثيرة المتضمنة للأمر بالأيمان بالآخرة وبيوم الدين. ولا يبعد كون عدم ذكره في النصوص السابقة للمفروغية عنه ، كما يظهر من كلام المسائل في كثير منها. وأما كون المعاد جسمانيا فلا يظهر الوجه في عدّه من الاصول. نعم لا يبعد كونه من ضروريات الدين التي يلزم التصديق بها اجمالا ولا يجوز إنكارها ، وهو لا يقتضي كون التدين بها من أصول الدين ، بحيث لا يسوغ الغفلة عنها وإن كان لا بد من التأمل.
(٣) الأخبار المذكورة ظاهرة في ذلك حتى بالإضافة إلى الأصول الثلاثة ويأتي الكلام فيها.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
