الثالث : من قلد في باطل ـ مثل إنكار الصانع أو شيء مما يعتبر في الإيمان ـ وجزم به من غير ظهور حق ولا عناد.
الرابع : من قلد في باطل وظن به كذلك.
والظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجة يوم القيامة (١) ، وأما في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقدا ما يوجبه ، وبالإسلام إن لم يكونا كذلك. فالأول كمن أنكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مثلا ، والثاني كمن أنكر إماما.
الخامس : من قلد في باطل جازما مع العناد.
السادس : من قلد في باطل ظانا كذلك.
وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحق والإصرار (٢).
ثم ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد ، قال :
إنه إما أن يكون مقلدا في حق أو في باطل ، وعلى التقديرين : مع الجزم أو الظن ، وعلى تقديري التقليد في الباطل : بلا عناد أو به ، وعلى التقادير
__________________
(١) يعني : فهما غير معذورين لعدم وصولهما للواقع. لكن عدم الوصول لا ينافي العذر إلا مع التقصير. وهو لا يجتمع مع فرض جواز التقليد. إلا أن يريد من جوازه كفاية الوصول من طريقه إلى الواقع واعتقاد الحق ، إلّا أنه عذر على كل حال.
(٢) يعني : مع اعتقادهما لما يوجب الكفر كإنكار الصانع ، لا مع غيره كإنكار الإمامة ، فلا فرق بينهما وبين الصورتين السابقتين. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
