أيضا فى المشكوكات في غاية الضعف والسقوط (١).
الدليل الرابع : هو الدليل المعروف بدليل الانسداد.
وهو مركب من مقدمات :
المقدمة الأولى : انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية.
الثانية : أنه لا يجوز لنا إهمال الأحكام المشتبهة وترك التعرض لامتثالها بنحو من أنحاء امتثال الجاهل العاجز عن العلم التفصيلي ، بأن يقتصر في الاطاعة على التكاليف القليلة المعلومة تفصيلا أو بالظن الخاص القائم مقام العلم بنص الشارع ونجعل أنفسنا في تلك الموارد ممن لا حكم عليه فيها ، كالاطفال والبهائم ، أو ممن حكمه فيها الرجوع إلى أصالة العدم.
الثالثة : أنه إذا وجب التعرض لامتثالها فليس امتثالها بالطرق الشرعية (٢) المقررة للجاهل من الأخذ بالاحتياط الموجب للعلم الإجمالي بالامتثال ، والأخذ في كل مسألة بالأصل المتبع شرعا في نفس تلك المسألة
__________________
(١) لعدم بلوغ ذلك حدا يكشف عن رأي المعصوم عليهالسلام ، ويرتفع به موضوع الأصل العقلي.
(٢) لا يخفى أن بعض الطرق الآتية عقلية لا شرعية كالأخذ بالاحتياط مع العلم الإجمالي.
فالأولى عدم تقييد الطرق بالشرعية ، لعدم خصوصية لها في تمامية الدليل ، بل لا بد فيه امتناع الرجوع إلى جميع الطرق المقررة عقلية كانت أو شرعية.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
