الإرشاد ، كما في أوامر الطبيب ، ولذا لا يحسن من الحكيم عقاب آخر (١) ، أو ثواب آخر غير ما يترتب على نفس المأمور به والمنهي عنه فعلا أو تركا من الثواب والعقاب.
ثمّ إنّ هذين التقريرين مشتركان في الدلالة على التعميم من حيث الموارد ، يعني المسائل ، إذ على الأول يدعى الإجماع القطعي على أن العمل بالظن لا يفرق فيه بين أبواب الفقه (٢). وعلى الثاني يقال : إن العقل
__________________
أثر الأمر بالذات.
إن قلت : الأمر موجب لصدق عنوان الانقياد على المأمور به ، وهو ذو مصلحة زائدة على مصلحة المأمور به الذاتية.
قلت : المراد بالاطاعة محض موافقة الأمر ولو لا بداعي الانقياد ، ومثل هذا لا مصلحة فيه وراء مصلحة الذات. وأما الانقياد والتعبد فهو أمر آخر قد يتوقف عليه ملاك الذات الموجب للأمر بها ، كما في التعبدي ، فيجب عقلا فيها أو شرعا على الكلام في مبحث التعبدي. وقد لا يتوقف عليه ملاك الذات ، بل يحسن في نفسه عقلا أو شرعا ، وهو خارج عمّا نحن فيه. فلاحظ.
(١) عرفت أنه يمكن عقلا تأكد العقاب بلحاظ أمر الاطاعة لو فرض صدوره عن ملاك غير ملاك الأمر الأولي. إلا أنه لا دليل عليه ، وخلاف المنصرف من أوامر الاطاعة. فلاحظ.
(٢) هذا إنما بمقتضى التعميم بمقتضى الإجماع لا بحكم العقل. ولعله خلاف الفرض.
فالظاهر إن التعميم عقلا موقوف على عموم المقدمات المذكورة لجميع المسائل الموجب للرجوع للظن في جميعها ، حيث لا طريق سواه ، فإن أمكن إحراز العموم المذكور ولو بطريق الإجماع ، فهو وإن لم يمكن وادعي أن المقدمات المذكورة
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
