الظن (١) :
إنّ الدليل العقلي المثبت لحجيتها (٢) هو الدليل العقلي المذكور (٣) ، والحاصل من تلك الأمارات (٤) الظنية هو ترجيح بعض الظنون على البعض ، فيمنع ذلك (٥) من إرجاع القضية المهملة إلى الكلية ، بل يقتصر في مفاد القضية المهملة على تلك الجملة (٦). فالظن المفروض إنما يبعث على صرف مفاد الدليل المذكور (٧) إلى ذلك (٨) ، وعدم صرفه إلى سائر الظنون ، نظرا إلى حصول القوة بالنسبة إليها ، لانضمام الظن بحجيتها إلى الظن بالواقع.
فإذا قطع العقل (٩) بحجية الظن بالقضية المهملة ، ثم وجد الحجية
__________________
(١) يعني : وهو لا يجوز ، بل لا بد فيه من العلم.
(٢) يعني : لحجية الظنون المظنونة الاعتبار.
(٣) يعني : دليل الانسداد الموجب للقطع لا للظن.
(٤) يعني : الأمارات الموجبة للظن باعتبار تلك الظنون. وحاصل ما ذكره أن الموجب لحجية مظنون الاعتبار ليس هو الأمارات الظنية الموجبة للظن بالاعتبار (ظ) ، بل هو دليل الانسداد العقلي القطعي والأمارات المذكورة ليست إلا موجبة لترجيح الظن المذكور بعد فرض كون النتيجة مهملة.
(٥) وهو الترجيح المذكور.
(٦) وهي الظنون التي يظن باعتبارها.
(٧) وهو دليل الانسداد.
(٨) وهو الظنون التي يظن باعتبارها.
(٩) يعني : بسبب مقدمات الانسداد.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
