يحتاج العمل فيها إلى إعمال إمارة غير علمية (١). وأما بالنسبة إلى انسداد باب الظن الخاص فهي مبتنية على أن لا يثبت من الأدلة المقدمة لحجية الخبر الواحد حجية مقدار منه يفي بضميمة الأدلة العلمية وباقي الظنون الخاصة باثبات معظم الأحكام الشرعية ، بحيث لا يبقى مانع عن الرجوع فى المسائل الخالية عن الخبر وأخواته من الظنون الخاصة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة ، من البراءة ، والاستصحاب ، أو الاحتياط ، أو التخيير.
فتسليم هذه المقدمة ومنعها لا يظهر إلا بعد التأمل التام وبذل الجهد فى النظر فيما تقدم من أدلة حجية الخبر ، وأنه هل يثبت بها حجية مقدار واف من الخبر أم لا.
وهذه هي عمدة مقدمات دليل الانسداد بل الظاهر ـ المصرح به في كلمات بعض ـ أن ثبوت هذه المقدمة يكفي في حجية الظن المطلق ، للإجماع عليه (٢) على تقدير انسداد باب العلم والظن الخاص ولذا لم يذكر صاحب المعالم وصاحب الوافية في إثبات حجية الظن الخبري غير انسداد باب العلم.
وأما الاحتمالات الآتية في ضمن المقدمات الآتية من الرجوع بعد
__________________
(١) ولا أقل من أصالة الظهور التي لا تفيد العلم.
(٢) لكن لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع المذكورة لعدم ثبوت صحتها ، بنحو تكشف عن رأي المعصوم ، فمن القريب جدا الرجوع إلى ما تقتضيه الأدلة الآتية في المقام ، وإن خالفت مقتضى الدعوى المذكورة.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
