يظهر منه ذلك (١).
وحينئذ : فالشاك في شيء مما يعتبر في الإيمان بالمعنى الأخص ليس بمؤمن ولا كافر ، فلا يجري عليه أحكام الإيمان.
وأما الشاك في شيء مما يعتبر في الإسلام بالمعنى الأعم كالنبوة
__________________
يكون كافرا. أما الإسلام فسيأتي الكلام فيه.
(١) لم يتضح المراد بالنصوص المذكورة وقد ذكر بعض أعاظم المحشّين قدسسره جملة من النصوص مدعيا دلالتها على المطلوب ، مثل ما عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : «في قول الله عزوجل : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) قال : كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين. ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار فهم على تلك الحالة إما يعذبهم وإما يتوب عليهم» وغيره. لكنها صريحة في كونهم مسلمين فهم ليسوا واسطة بين الإسلام والكفر ، بل بين الإيمان والكفر.
نعم الإيمان تارة : يراد به الإقرار بالأمور الاعتقادية على بصيرة ، في مقابل المؤلفة قلوبهم من المسلمين ومن يعبد الله على حرف وهو المراد بهذه النصوص.
وأخرى : يراد به ما يتوقف على الإقرار بالولاية ، في مقابل العامة. وهو المراد بالنصوص السابقة ولا إشكال في أن الإسلام أعم من الأمرين معا فهو المشتمل على الواسطة بينهما وبين الكفر.
ومنه يظهر أنه لا بدّ من الخروج بذلك عما قد يظهر منه نفى الواسطة بين الإيمان والكفر من الآيات. إما بحمل الإيمان فيه على ما يساوق الإسلام أو بحمل الحصر فيه على الإضافي بلحاظ المعتقد والجاحد فلا ينافي كون المستضعف ونحوه واسطة بين الأمرين ، كما يظهر من الروايات المشار إليها. فلاحظ وتأمل جيدا.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
